لسان العرب
ئیبن مەنزوور (کۆچکردووی 711ی کۆچی)
هجج: اللِّيْثُ: هجَّجَ البعيرُ يُهَجِّجُ إِذا غارَتْ عَيْنُه فِي رأْسِه مِنْ جُوعٍ أَو عَطشٍ أَو إِعْياءٍ غَيْرَ خِلْقةٍ؛ قَالَ:
إِذا حِجَاجا مُقْلَتَيْها هَجَّجا
الأَصمعي: هَجَّجَتْ عَينُه: غارَتْ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ:
كأَنَّ عُيُونَهُنَّ مُهَجِّجات، ... إِذا راحَتْ مِنَ الأُصُلِ الحَرُور
وعَينٌ هاجَّةٌ أَي غائرةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَما قولُ ابْنةِ الخُسِّ حِينَ قيلَ لَهَا: بِمَ تَعْرِفِينَ لِقاحَ ناقتِك؟ فَقَالَتْ: أَرى العينَ هَاجَ، والسنامَ رَاجٍّ، وتَمْشي فَتَفاجّ؛ فإِما أَن يكونَ عَلَى هَجَّتْ وإِن لَمْ يُستعمَلْ، وإِما أَنها قَالَتْ هَاجًّا، إِتْبَاعًا لِقَوْلِهِمْ رَاجًّا، قَالَ: وَهُمْ مِمَّنْ يَجْعلون للإِتْباع حُكْماً لَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَالَتْ: هَاجًّا، فذكَّرتْ عَلَى إِرادة العُضْوِ أَو الطَّرْفِ، وإِلَّا فَقَدَ كَانَ حُكْمُها أَن تَقُولَ هاجَةً؛ ومِثلُه قولُ الآخرِ:
والعَينُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مَكْحُولُ
عَلَى أَن سِيبَوَيْهِ إِنما يَحْملُ هَذَا عَلَى الضَّرُورَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ولَعَمْري إِنَّ فِي الإِتْباع أَيضاً لَضرورةً تُشْبهُ ضرورةَ الشِّعر. ورَجلٌ هَجاجَةٌ: أَحْمَقُ؛ قَالَ الْشَّاعِرُ:
هَجَاجةٌ مُنْتَخَبُ الفُؤَادِ، ... كأَنَّه نَعامةٌ فِي وادِي
شَمِرٌ: هَجَاجَةٌ أَي أَحَمَقُ، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَهِجُّ عَلَى الرأْي، ثُمَّ يَرْكَبُه، غَوِيَ أَم رَشِدَ، واستهاجُه: أَن لَا يُؤَامِرَ أَحداً ويَرْكَبَ رأْيه؛ وأَنشد:
مَا كَانَ يَرْوِي فِي الأُمورِ صَنِيعَةً، ... أَزمانَ يَرْكَبُ فيكَ أُمَّ هَجَاجِ
والهَجاجةُ: الهَبْوَةُ الَّتِي تَدْفِنُ كلَّ شيءٍ بالترابِ، والعَجاجةُ: مِثلُها. وركِبَ فلانٌ هَجاجَ، غيرَ مُجْرًى، وهَجاجِ، مَبنيّاً عَلَى الْكَسْرِ مِثْلَ قَطامِ: ركِبَ رأْسَه؛ قَالَ المُتَمَرِّس بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصُّحاريُّ:
وأَشْوَس ظَالِمٌ أَوْجَيْتُ عنِّي، ... فأَبْصَرَ قَصْدَه بَعْدَ اعْوِجاجِ
تَرَكْتُ بِهِ نُدُوباً باقِياتٍ، ... وبايَعَني عَلَى سِلْمٍ دُماجِ
فَلَا يَدَعُ اللِّئامُ سبيلَ غَيٍّ، ... وَقَدْ رَكِبُوا، عَلَى لَوْمي، هَجاجِ
قَوْلُهُ: أَوْجَيْت أَي مَنَعْت وكَفَفْت. والنُّدُوب: الآثارُ، واحدُها نَدْبٌ. والدُّماجُ، بِضَمِّ الدَّالِ: الصُّلْحُ الَّذِي يُرادُ بِهِ قطْعُ الشَّرِّ. وهَجَاجَيْك هاهنا وهاهنا أَي كُفّ. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ للأَسدِ والذِّئب وَغَيْرِهِمَا، فِي التَّسْكِينِ: هَجَاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ، عَلَى تَقْدِيرِ الْاثْنَيْنِ؛ الأَصمعي: تَقُولُ لِلنَّاسِ إِذا أَرَدْتَ أَن يَكُفُّوا عَنِ الشَّيْءِ: هَجَاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ. شَمِرٌ: النَّاسُ هَجاجَيْكَ ودَوَالَيْكَ أَي حَوَالَيْكَ؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: قولُ شَمِرٍ النَّاسُ هُجَاجيك فِي مَعْنَى دَوَالَيْكَ باطلٌ، وَقَوْلُهُ مَعْنَى دَوَالَيْكَ أَي حَوَالَيْكَ كَذَلِكَ باطلٌ؛ بَلْ دَوَالَيْكَ فِي مَعْنَى التَّداوُل، وحَوَالَيْكَ تثنيةُ حَوْلك. تَقُولُ: النَّاسُ حَوْلَكَ وَحَوْلَيْكَ وَحَوَالَيْكَ؛ قَالَ: فأَما رَكِبُوا فِي أَمرهم هَجاجَهم أَي رأْيهم الَّذِي لَمْ يُرَوُّوا فِيهِ. وهَجاجَيْهم تَثْنِيَةٌ. قال الأَزهري: أُرى أَن أَبا الْهَيْثَمِ نَظَرَ فِي خَطِّ بَعْضِ مَنْ كَتَبَ عَنْ شَمِرٍ مَا لَمْ يَضبِطْه، وَالَّذِي يُشْبِهُ أَن شَمِرًا قَالَ: هَجاجَيْك مِثْلُ دَوَالَيْك وحَوالَيْك، أَراد أَنه مِثْلُهُ فِي التَّثْنِيَةِ لَا فِي الْمَعْنَى. وهَجِيجُ النَّارِ: أَجِيجُها، مُثْلَ هَراقَ وأَراقَ. وهَجَّتِ النارُ تَهُجُّ هَجّاً وهَجِيجاً إِذا اتَّقَدَتْ وسمعتَ صوتَ اسْتِعَارِهَا. وهَجَّجَها هُوَ، وهَجَّ البيتَ يَهُجُّه هَجّاً: هَدَمه؛ قَالَ:
أَلا مَنْ لِقَبْرٍ لَا تَزَالُ تَهُجُّه ... شَمالٌ، ومِسْيافُ العَشِيِّ جَنُوبُ؟
ابْنُ الأَعرابي: الهُجُجُ الغُدْران. والهَجِيجُ: الخَطُّ فِي الأَرض؛ قَالَ كُراع: هُوَ الْخَطُّ الَّذِي يَخُطُّ فِي الأَرض لِلْكَهَانَةِ، وَجَمْعُهُ هُجَّانٌ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَصابنا مَطَرٌ سَالَتْ مِنْهُ الهُجَّان؛ وَقِيلَ: الهَجِيجُ الشَّقُّ الصَّغِيرُ فِي الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. ووادٍ هَجِيجٌ وإِهْجِيجٌ: عَمِيقٌ، يَمَانِيَةٌ، فَهُوَ عَلَى هَذَا صِفَةٌ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الهَجِيجُ والإِهْجِيجُ وادٍ عَمِيقٌ، فكأَنه عَلَى هَذَا اسْمٌ. وهَجْهَجَ الرجلَ: رَدَّه عَنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَالْبَعِيرُ يُهاجُّ فِي هَدِيرِهِ. يُرَدِّدُهُ. وَفَحْلٌ هَجْهاجٌ، فِي حِكَايَةِ شدَّة هَدِيرِهِ، وهَجْهَجَ الفحلُ فِي هَدِيرِهِ. وهَجْهَجَ السبُعَ، وهَجْهَجَ بِهِ: صَاحَ بِهِ وَزَجَرَهُ ليَكُفَّ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
أَو ذُو زَوائِدَ لَا يُطافُ بأَرضِه، ... يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ
يَعْنِي الأَسد يُغْشَى مُهَجْهِجاً بِهِ فَيَنْصَبُّ عَلَيْهِ مُسرعاً فَيَفْتَرِسُهُ. اللِّيْثُ: الهَجْهَجةُ حِكَايَةُ صَوْتِ الرَّجُلِ إِذا صَاحَ بالأَسد. الأَصمعي: هَجْهَجْتُ بِالسَّبُعِ وهَرَّجْتُ بِهِ، كِلَاهُمَا إِذا صِحْتَ بِهِ؛ وَيُقَالُ لِزَاجِرِ الأَسد: مُهَجْهِجٌ ومُهَجْهِجةٌ. وهَجْهَجَ بِالنَّاقَةِ وَالْجَمَلِ: زَجَرَهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: هِيجْ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
أَمْرَقْتُ مِنْ جَوْزِه أَعْناقَ ناجِيَةٍ ... تَنْجُو، إِذا قَالَ حادِيها لَهَا: هِيجِ
قَالَ: إِذا حَكَوْا ضاعَفوا هَجْهجَ كَمَا يضاعفونَ الوَلْوَلَةَ مِنَ الوَيل، فَيَقُولُونَ وَلْوَلَتِ المرأَةُ إِذا أَكثرت مِنْ قَوْلِ الوَيْل. غَيْرُهُ: هَجْ فِي زَجْرِ النَّاقَةِ؛ قَالَ جَنْدل:
فَرَّجَ عَنْهَا حَلَقَ الرَّتائِجِ ... تَكَفُّحُ السَّمائِم الأَواجِجِ،
وقِيلُ: عاجٍ؛ وأَيا أَياهِجِ
فَكَسَرَ الْقَافِيَةَ. وإِذا حَكَيْتَ قُلْتَ: هَجْهَجْتُ بِالنَّاقَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: هَجْهَجَ زجرٌ لِلْغَنَمِ، مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ[[. قوله [مبني على الفتح إلخ] قال المجد مبني على السكون، وغلط الجوهري في بنائه على الفتح، وإِنما حركه الشاعر للضرورة انتهى.]]؛ قَالَ الرَّاعِي وَاسْمُهُ عُبيد بْنُ الحُصَين يَهْجُو عَاصِمَ بْنَ قَيْسٍ النُّمَيريّ ولَقَبُه الحَلالُ:
وعَيَّرَني، تِلكَ، الحَلالُ، وَلَمْ يَكُنْ ... ليَجعَلَها لابن الخَبيثةِ خالِقُهْ وَلَكِنَّمَا أَجْدَى وأَمتَعَ جَدُّه ... بِفِرْقٍ يُخَشِّيهِ، بِهَجْهَجَ، ناعِقُه
وَكَانَ الحَلالُ قَدْ مَرَّ بإِبل لِلرَّاعِي فعَيَّره بِهَا، فَقَالَ فِيهِ هَذَا الشِّعْرَ. والفِرْق: الْقَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ. ويخشِّيه: يفزِعه. وَالنَّاعِقُ: الرَّاعِي؛ يُرِيدُ أَن الحَلالَ صَاحِبُ غَنَمٍ لَا صَاحِبُ إِبل، وَمِنْهَا أَثْرَى، وأَمتَع جَدُّه بِالْغَنَمِ وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهَا، يَقُولُ لَهُ: فلِمَ تُعَيِّرُني إِبلي، وأَنت لَمْ تَمْلِكْ إِلَّا قَطِيعًا مِنْ غَنَمٍ؟ اللِّحْيَانِيُّ: مَاءٌ هُجَهِجٌ لَا عَذْب وَلَا مِلْحٌ. وَيُقَالُ: ماءُ زَمْزَمَ هُجَهِجٌ. والهَجْهَجَةُ: صوتُ الكُرْدِ عِنْدَ الْقِتَالِ. وظَلِيمٌ هَجْهاجٌ وهُجاهِجٌ: كَثِيرُ الصَّوْتِ، والهَجْهاجُ: النَّفور، وَهُوَ أَيضاً الْجَافِي الأَحمق. والهَجْهاجُ أَيضاً: المُسِنُّ. والهَجْهاجُ والهَجْهاجَةُ: الْكَثِيرُ الشَّرِ الْخَفِيفُ الْعَقْلِ. أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ هَجْهاجةٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا رأْي. وَرَجُلٌ هَجْهاج: طَوِيلٌ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ: قَالَ حُمَيد بْنُ ثَوْرٍ:
بَعِيدُ العَجْبِ، حينَ تَرى قَراهُ ... مِنَ العِرْنِينِ، هَجْهاجٌ جُلالُ
وَيَوْمٌ هَجْهاج: كَثِيرُ الرِّيحِ شَدِيدُ الصَّوْتِ؛ يَعْنِي الصَّوْتَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عَنِ الرِّيحِ. والهَجْهَجُ: الأَرض الجَدْبَةُ الَّتِي لَا نباتَ بِهَا، وَالْجَمْعُ هَجاهج؛ قَالَ:
فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ، ... قُيِّدَ فِي أَرامِل العَرافِجِ،
فِي أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ هَجاهِجِ
جَمْعٌ عَلَى إِرادة الْمَوَاضِعِ. وهَجْ هَجْ، وهَجٍ هَجٍ، وهَجَا هَجَا: زَجْرٌ للكلبِ، وأَورد الأَزهري هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، قَالَ: يُقَالُ للأَسد وَالذِّئْبِ وَغَيْرِهِمَا فِي التَّسْكِينِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يُقَالُ هَجَا هَجَا للإِبل؛ قَالَ هِمْيان:
تَسْمَعُ للأَعْبُدِ زجْراً نافِجَا، ... من قِيلِهم: أَيا هَجا أَيا هَجا
قَالَ الأَزهري: وإِن شِئْتَ قُلْتَهُمَا مَرَّةً وَاحِدَةً؛ وَقَالَ الْشَّاعِرُ:
سَفَرَتْ فقلتُ لَهَا: هَجٍ فتَبَرْقَعَتْ، ... فذَكَرْتُ، حِينَ تَبَرْقَعَتْ ضَبَّارا[[. قوله [ضبارا] قال شارح القاموس كذا وجدته بخط أَبي زكريا. ومثله بخط الأَزهري. وأَورده أَيضاً ابْنُ دُرَيْدٍ فِي الْجَمْهَرَةِ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كِتَابِ المعاني، غير أن في نسخة الصحاح هبارا بالهاء انتهى. وقد استشهد الجوهري بالبيت في هـ ب ر على أن الهبار القرد الكثير الشعر، لا على أنه اسم كلب، وتبعه صاحب اللسان هناك. قال الشارح قال الصاغاني: والرواية ضبارا، بالضاد المعجمة، وهو اسم كلب، والبيت للحارث بن الخزرج الخفاجي وبعده:
وتزينت لتروعني بجمالها ... فكأنما كسي الحمار خمارا
فخرجت أعثر في قوادم جُبَّتِي ... لَوْلَا الْحَيَاءُ أَطَرْتُهَا إحضارا]]
وضَبَّار: اسْمُ كَلْبٍ، وَرَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ: هَجِي. الأَزهري: وَيُقَالُ فِي مَعْنَى هَجْ هَجْ: جَهْ جَهْ، عَلَى الْقَلْبِ. وَيُقَالُ: سَيْرٌ هَجَاجٌ: شَدِيدٌ؛ قَالَ مُزاحمٌ العُقَيْلِيُّ:
وتَحْتي مِنْ بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ، ... أَضَرَّ بنِيِّه سَيْرٌ هَجاجُ
الْجَوْهَرِيُّ: هَجْ، مُخَفَّفٌ، زَجْرٌ لِلْكَلْبِ يسكَّن وَيُنَوَّنُ كَمَا يُقَالُ: بَخْ وبَخٍ، وَوَجَدْتُ فِي حَوَاشِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ: المُسْتَهِجُّ الَّذِي يَنْطِقُ فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ.