يوم عاشوراء

کردەوەکان · أعمال شهر محرم

دەقی ڕەسەن بە زمانی عەرەبییە.

شێخ عەباسی قومی (ڕەحمەتی خودای لێ بێت)

وقد روي من طريق أهل البيت عليهم السلام أحاديث كثيرة في ذم الصوم فيهما لا سيما في يوم عاشوراء. وكانت أيضاً بنو أُمية لعنة الله عليهم تدخر في الدار قوت سنتها في يوم عاشوراء.

ولذلك روي عن الإمام الرضا صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ قال : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرت بنا في الجنة عينه ، ومن سمى يوم عاشوراء يوم بركة وادَّخر لمنزله فيه شَيْئاً لم يبارك له فيما ادَّخر وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله فينبغي أن يكف المر فيه عن أعمال دنياه ويتجرد للبكاء والنياحة وذكر المصائب ويأمر أهله بإقامة المأتم كما يقام لاعزِّ الأوّلاد والأقارب وأن يمسك في هذا اليوم من الطعام والشراب من دون قصد الصيام ويفطر آخر النهار بعد العصر ولو بشربة من الماء ولايصوم فيه إلاّ إذا وجب عليه صومه بنذر أو شبهه ولايدَّخر فيه شَيْئاً لمنزله ولايضحك ولا يقبل على اللهو واللعب ويلعن قاتلي الحسين عليه السلام ألف مرة قائلا : اللّهُمَّ العَنْ قَتَلَةَ الحُسَيْنِ عليه السلام.

أقول : يظهر من كلامه الشريف أن ما يروى في فضل يوم عاشوراء من الأحاديث مجعولة مفتراة على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد بسط القول مؤلف كتاب (شفاء الصدور) عند شرح هذه الفقرة من زيارة عاشوراء : اللّهُمَّ إِنَّ هذا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو اُمَيَّةَ. وملخص ما قال : إن بني أُمية كانت تتبرك بهذا اليوم بصور عديدة : منها : أنها كانت تستسن ادِّخار القوت فيه وتعتبر ذلك القوت مجلبة للسعادة وسعة الرزق ورغد العيش إلى العام القادم وقد وردت أحاديث كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام في النهي عن ذلك تعرضا لهم. ومنها : عدّهم هذا اليوم عيداً والتأدب فيه بآداب العيد من التوسعة على العيال وتجديد الملابس وقصّ الشارب وتقليم الأظفار والمصافحة وغير ذلك مما جرت عليه طريقة بني أُمية وأتباعهم. ومنها : الالتزام بصيامه وقد وضعوا في ذلك أخباراً كثيرة وهم ملتزمون بالصوم فيه.

الرابع : من وجوه التبرك بيوم عاشوراء ذهابهم إلى استحباب الدعاء والمسألة فيه ولاجل ذلك قد افتروا مناقب وفضائل لهذا اليوم ضمَّنوها أدعية لفقوها فعلَّموها العُصاة من الأمة ليلتبس الامر ويشتبه على الناس وهم يذكرون فيما يخطبون به في هذا اليوم في بلادهم شرفاً ووسيلة لكل نبيّ من الأنبياء في هذا اليوم كإخماد نار نمرود ، وإقرار سفينة نوح على الجودي ، واغراق فرعون ، وإنجاء عيسى عليه السلام من صليب اليهود ، وكما روى الشيخ الصدوق عن جبلة المكية قالت : سمعت ميثم التمار (قدس الله روحه) يقول : والله لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشرة تمضي منه وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة وإن ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى اعلم ذلك بعهد عهده إلى مولاي أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن قالت جبلة فقلت يا ميثم وكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي يقتل فيه الحسين عليه السلام يوم بركة؟ فبكى ميثم قدس سره ثم قال : سيزعمون لحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم وإنما تاب الله على آدم عليه السلام في ذي الحجة ، ويزعمون أنه اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من جوف الحوت وإنما كان ذلك في ذي القعدة ، ويزعمون أنه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح عليه السلام على الجودي وإنما استوت في العاشر من ذي الحجة ، ويزعمون أنه اليوم الذي فلق الله فيه البحر لموسى عليه السلام وإنما كان ذلك في ربيع الأول.

وحديث ميثم هذا كما رايت قد صرح فيه تصريحاً وأكّد تاكيداً أن هذه الأحاديث مجعولة مفتراة على المعصومين عليهم السلام. وهذا الحديث هو إمارة من إمارات النبوة والإمامة ، ودليل من الأدلة على صدق مذهب الشيعة وطريقتهم فالإمام عليه السلام قد نبأ فيه جزماً وقطعاً بما شاهدنا حدوثه حقاً فيما بعد من الفرية والكذب رأي العين فالعجب أن يلفق مع ذلك دعاء يضمِّن هذه الأكاذيب فيورده في كتابه بعض من ليس من ذوي الخبرة والاطلاع من الغافلين فينشر الكتاب بين العوام من الناس وقراءة ذلك الدعاء لاشك أنها بدعة محرمة. والدعاء هو :

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الله مِلَ المِيزانِ وَمُنْتَهى العِلْمِ وَمَبْلَغَ الرِّضا وَزِنَةَ العَرْشِ ، وفيه بعد عدة سطور ثم صل على محمد وآله عشر مرّات وقل : يا قابِلَ تَوْبَةِ آدَمَ يَوْمَ عاشُوراءَ! يا رَافِعَ إِدْرِيسَ إِلى السَّماء يَوْمَ عاشُوراءَ! يا مُسكِّنَ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلى الجُودِيِّ يَوْمَ عاشُوراءَ! يا غِياثَ إِبْراهِيمَ مِنَ النَّار يَوْمَ عاشُوراءَ ... الخ)) ولاشك أن هذا الدعاء قد وضعه بعض نواصب المدينة أو خوارج مسقط أو أمثالهم متمما به ظلم بني أُمية. تم ملخصا ما ذكره مؤلف شفاء الصدور. وعلى كل حال فجدير أن تذكر في آخر النهار حال حرم الحسين عليه السلام حينئذ وبناته وأطفاله وهم أسارى بكربَلاءِ حزينات باكيات مصابات بما لم يخطر ببال أحد من الخلق ولايطيق اليراع شرحه. ولقد أجاد من قال :

فاجِعَةٌ إن أردتُ أكتبُها … مُجمَلَةً ذِكرةً لُمُدَّكِرِ

جَرتْ دُموعي فَحالَ حائِلُها … ما بينَ لَحظِ الجُفونِ والزُّبرِ

وقالَ قَلبي يَقيناً عَلَيَّ فَلا … والله ما قَد طُبِعتُ مِن حَجَرِ

بَكَتْ لَها الأَرْضُ والسَّماء … وما بَينَهُما في مَدامِعٍ حُمرِ

من از تحرير اين غم ناتوانم … كه تصويرش زده آتش بجانم

ترا طاقت نباشد از شنيدن … شنيدن كي بود مانند ديدن

ثم قم وسلم على رسول الله وعليٍّ المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن المجتبى وسائر الأئمة من ذرية سيد الشهداء عليه السلام وعَزِّهم على هذه المصائب العظيمة بمهجة حرى وعين عبرى وزر بهذه الزيارة :

السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ إِبْراهِيمَ خَلِيلِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى كَلِيمِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عِيسى رُوحِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ وَلِيِّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ الحَسَنِ الشَّهِيدِ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ. السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبْنَ رَسُولِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبْنَ البَشِيرِ النَّذِيرِ وَابْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبْنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا عَبْدِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ الله وَابْنَ خِيَرَتِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ الله وَابْنَ ثارِهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الوِتْرُ المَوْتُورُ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّها الإمام الهادِي الزَّكِيُّ وَعَلى أَرْواحٍ حَلَّتْ بِفِنائِكَ وَأَقامَتْ فِي جِوارِكَ وَوَفَدَتْ مَعَ زُوَّارِكَ السَّلامُ عَلَيْكَ مِنِّي مابَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، فَلَقَدْ عَظُمَتْ بِكَ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّ المُصابُ فِي المُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ وَفِي أَهْلِ السَّماواتِ أَجْمَعِينَ وَفِي سُكَّانِ الأَرْضِينَ ، فَإنّا للهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَصَلَواتُ الله وَبَرَكاتُهُ وَتَحِيّاتُهُ عَلَيْكَ وَعَلى آبائِكَ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ المُنْتَجَبِينَ وَعَلى ذَراريهِمْ الهُداةِ المَهْدِيِّينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ وَعَلَيْهِمْ وَعَلى رُوحِكَ وَعَلى أَرْواحِهِمْ وَعَلى تُرْبَتِكَ وَعَلى تُربَتِهِمْ ، اللّهُمَّ لَقِّهِمْ رَحْمَةً وَرِضْوانا وَرَوْحا وَرَيْحانا. السَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أبا عَبْدِالله يا بْنَ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَيا أبْنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ وَيا أبْنَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ السَّلامُ عَلَيْكَ يا شَهيدُ يا أبْنَ الشَّهِيدُ يا أخَ الشَّهِيدِ يا أبا الشُّهداء. اللّهُمَّ بَلِّغْهُ عَنِّي فِي هذِهِ السَّاعَةِ وَفِي هذا اليَوْمِ وَفِي هذا الوَقْتِ وَفِي كُلِّ وَقْتٍ تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلاما ، سَلامُ الله عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ يا أبْنَ سَيِّدِ العالَمِينَ وَعَلى المُسْتَشْهَدِينَ مَعَكَ سَلاماً مُتَّصِلاً مااتَّصَلَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ. السَّلامُ عَلى الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهِيدِ السَّلامُ عَلى عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ الشَّهِيدِ السَّلامُ عَلى العَبّاسِ بْنِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الشَّهِيدِ السَّلامُ عَلى الشُّهداء مِنْ وَلْدِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ السَّلامُ عَلى الشُّهداء مِنْ وَلْدِ الحَسَنِ السَّلامُ عَلى الشُّهداء مِنْ وَلْدِ الحُسَيْنِ السَّلامُ عَلى الشُّهداء مِنْ وَلْدِ جَعْفَرٍ وَعَقِيلٍ السَّلامُ عَلى كُلِّ مُسْتَشْهَدٍ مَعَهُمْ مِنْ المُؤْمِنِينَ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَبَلِّغْهُمْ عَنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَسَلاما ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله أَحْسَنَ الله لَكَ العَزاءَ فِي وَلَدِكَ الحُسَيْنِ السَّلامُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ أَحْسَنَ الله لَكِ العَزاءَ فِي وَلَدِكِ الحُسَيْنِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَحْسَنَ الله لَكَ العَزاءَ فِي وَلَدِكَ الحُسَيْنِ السَّلامُ عَلَيْكَ يا أبا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ أَحْسَنَ الله لَكَ العَزاءَ فِي أَخِيكَ الحُسَيْنِ. يا مَوْلايَ يا أبا عَبْدِ الله أَنا ضَيْفُ الله وَضَيْفُكَ وَجارُ الله وَجارُكَ وَلِكُلِّ ضَيْفٍ وَجارٍ قِرىً وَقِرايَ فِي هذا الوَقْتِ أَنْ تَسْأَلَ الله سُبْحانَهُ وَتَعالى أَنْ يَرْزُقَنِي فَكاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.

اليوم الخامس والعشرون : في هذا اليوم من السنة الرابعة والتسعين أو في اليوم الثاني عشر من السنة الخامسة والتسعين وكانت تسمى سنة الفقهاء توفي الإمام زين العابدين عليه السلام.