أمور تتعلق بزيارة الإمام الرضا عليه السلام

زیارەتەکان · زيارة الإمام الرضا عليه السلام

دەقی ڕەسەن بە زمانی عەرەبییە.

شێخ عەباسی قومی (ڕەحمەتی خودای لێ بێت)

أقول : ينبغي هنا ذكر أمور :

الأول : بسند معتبر عن الإمام عليّ النقي (صلوات الله وسلامه عليه) أنّه قال : من كانت له إلى الله حاجة فليزر قبرجدّي الرضا عليه السلام بطوس مغتسلاً فيصلّي عند رأسه ركعتين فيذكر حاجته في قنوت الصلاة فتستجاب له حاجته إِلاّ إذا كانت في معصية أو قطيعة رحم. إنّ موضع قبره بقعة من بقع الجنّة ولايزوره مؤمن إِلاّ أعتقه الله من النار وأحلّه الى دار القرار.

الثاني : حكى العلامة المجلسي (رض) عن خط الشيخ الجليل الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي : أنّ الشيخ أبي الطيب حسين بن أحمد الفقيه الرازي (رض) ذكر أنّه من زار الرضا (صلوات الله وسلامه عليه) أو غيره من الأئمة عليهم السلام فصلّى عنده صلاة جعفر كتب له بكل ركعة أجر من حجّ ألف حجّة واعتمر ألف عمرة وأعتق في سبيل الله ألف رقبة ووقف للجهاد مع نبي مرسل ألف مرة وكان له بكل خطوة يخطوها أجر مائة حجّة ومائة عمرة وعتق مائة رقبة في سبيل الله تعالى وكتب له مائة حسنة ومحي عنه مائة سيئة.

وصفة صلاة جعفر قد مضت في خلال أعمال يوم الجمعة.

الثالث : روى عن محول السجستاني قال : لمّا ورد البريد بإشخاص الرضا عليه السلام إلى خراسان دخل المسجد ليودع رسول الله صلى الله عليه وآله فودّعه مراراً كل ذلك يرجع إلى القبر ويعلو صوته بالبكاء والنحيب فتقدمت إليه وسلمت عليه فرد السلام وهنأته فقال : زرني فإني أخرج من جوار جدي صلى الله عليه وآله فأموت في غربة وأدفن في جنب هارون.

وروى الشيخ يوسف بن حاتم الشامي في كتاب (الدر النظيم) عن جمع من الأصحاب عن الرضا عليه السلام قال : لما أردت الخروج من المدينة إلى خراسان جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتى أسمع بكاءهم ، ثم فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار. ثم قلت لهم إنّي لا أرجع إلى عيالي أبداً ثم أخذت أبا جعفر الجواد فأدخلته المسجد ووضعت يده على حافة القبر وألصقته به واستحفظته برسول الله صلى الله عليه وآله وأمرت جميع وكلائي وحشمي له بالسمع والطاعة وترك مخالفته وعرفتهم أنّه القيم مقامي.

وروى السيد عبد الكريم ابن طاووس (رض) أنّه لما طلب المأمون الرضا عليه السلام من المدينة إلى خراسان سار عليه السلام من المدينة إلى البصرة ولم يذهب إلى الكوفة ثم توجه من البصرة إلى بغداد على طريق الكوفة ومن هناك إلى مدينة قم ودخل قم فاستقبله أهلها فتخاصموا في ضيافته كلّ يبغي أن يحل عليه السلام داره فقال عليه السلام إنّ جملي هو المأمون (أي إنّه عليه السلام يحل حيثما برك الجمل) فأتى الجمل داراً واستناخ على بابه وكان صاحب الدار قد رأى في المنام في ليلته أنّ الرضا عليه السلام سيكون ضيفه غداً فلم تمض مدة طويلة حتى صار ذلك الدار مقاما من المقامات الرفيعة وهو في عصرنا مدرسة معمورة.

وروى الصدوق بسنده عن إسحاق بن راهويه قال : لما وافى أبو الحسن الرضا عليه السلام نيسابور وأراد أن يرحل منها اجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله ترحل عنّا ولاتحدّثنا بحديث فنستفيده منك؟ وقد كان قعد في العمارية فأطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي محمد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عَليهِ الصَلاة وَالسَلام) يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : سمعت جبرائيل يقول : سمعت الله عزَّ وجلَّ يقول : لا إِلهَ إِلاّ الله حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أمِنَ مِنْ عَذابِي ، فلما مرّت الراحلة نادانا : بشروطها وانا من شروطها.

وروى أبو الصلت أن الرضا عليه السلام في طريقه إلى المأمون لما بلغ القرية الحمراء (دِه سُرخ) قيل له : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله قد زالت الشمس ، أفلا نصلي؟ فنزل عليه السلام فقال : ائتوني بماءً فقيل : مامعنا ماء. فبحث بيده الأرض فنبع من الماء ماتوضأ به هو ومن معه وأثره باق إلى اليوم فلمّا دخل سناباد أسند إلى الجبل الذي ينحت منه القدور فقال :

اللّهُمَّ انْفَعْ بِهِ وَبارِكْ فِيما يَجْعَلُ فِيما يَنْحَتُ مِنْهِ ... ، ثم امر عليه السلام فنحت له قدور من الجبل وقال : لا يأكل إِلاّ ماطبخ فيها فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم وظهرت بركة دعائه فيه.

الرابع : أرّخ صاحب مطلع الشمس أنّ الملك (الشاه) عباس الأول نزل مشهد الرضا عليه السلام في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة ألف وست وذلك بعد مانهب عبد الرحمن الاوزبكي الحرم الطاهر فلم يترك فيها شَيْئاً سوى السياج الذهبي وفي الثامن والعشرين من الشهر ، شهر ذي الحجة ، توجّه الملك إلى مدينة هرات فاستردّها ونظم شؤونها فقفل إلى مدينة خراسان ولبث فيها شهراً رمّم خلاله الصحن المقدس وأنعم على خدام البقعة المباركة ورعاهم بعطفه ثم عاد إلى العراق وفي أواخر السنة الثامنة بعد الألف قدم الملك ثانيا خراسان فقضى فيه فصل الشتاء وتقلّد خدمة الأسْتانة المقدسة وباشرها بنفسه. فكان في بعض الليالي وهو يقرض فضول فتائل الشموع بالمقراضين أن أنشأ الشيخ البهائي على البيهة ، قائلا بالفارسية :

پيوسته بود ملائك عليين … پروانهء شمع روضهء خلد آيين

مقراض به احتياط زن اي خادم … ترسم ببرى شه پر جبريل أمين

وكان الشاه قد نذر أن يرحل إلى زيارة الرضا عليه السلام راجلاً فوفى بنذره في السنة التاسعة بعد الألف وقطع تلك المسافة الشاسعة على قدميه خلال ثمانية وعشرين يوماً. وبهذه المناسبة أورد صاحب كتاب تاريخ عالم آرا هذه الأبيات :

غلام شاه مردان شاه عباس … شه والا گهر خاقان أمجد

به طوف مرقد شاه خراسان … پياده رفت با اخلاص بيحد

إلى أن قال :

پياده رفت ، شد تاريخ رفتن … زاصفاهان پياده تا به مشهد

فلمّا بلغ مدينة خراسان أمر بأن يرحب الصحن المبارك وكان المدخل إلى الروضة حينذاك في إيوان علي شير في جانب من جوانب الصحن الشريف بشكل غير أنيق فأمر بتشييد الصحن بحيث يتوسطه الإيوان وبنى إيواناً آخر في الجانب المقابل ومدّ شارعاً مركزياً يجتاز بابي الصحن والإيوان ويطوي المدينة من بابها الغربي إلى بابها الشرقي وأحدث للمدينة عيوناً وقنوات ومدّ في منتصف الشارع المركزي ساقية تجري إلى حوض كبير قد أحدثه في وسط الصحن الشريف فتخترقه إلى الجانب الشرقي من الشارع والكتابات الموجودة في هذه الابنية هي من آثار الميرزا محمد رضا صدر الكتّاب وعلي رضا العباسي ، ومحمد رضا الإمامي ، ومما أجراه الشاه عباس أيضاً أنّه كسى القبّة الطاهرة بالذهب كما تنطق به الكتابة الموجودة على القبّة الطاهرة وهي : بسم الله الرحمن الرحيم من عظائم توفيقات الله سبحانه أن وفق السلطان الأعظم مولى ملوك العرب والعجم صاحب النسب الطاهر النبوي والحسب المطهر العلوي تراب أقدام خدّام هذه العتبة المطهّرة اللاهوتية غبار نعال زوّار هذه الروضة المنورة الملكوتية مروّج آثار أجداده المعصومين السلطان بن السلطان أبو المظفر شاه عبّاس الحسيني الموسوي الصفوي بهادر خان فاستسعد بالمجيء ماشياً على قدميه من دار السلطنة أصفهان إلى زيارة هذا الحرم الأشرف وقد تشرّف بزينة هذه القبّة من خلّص ماله في سنة ألف وعشر وتم سنة ألف وستّ وعشر.

الخامس : قال الطبرسي في كتاب (إعلام الورى) بعدما أورد جملة من معجزات الرضا عليه السلام : وأمّا ما ظهر للناس بعد وفاته من بركة مشهده المقدّس والعلامات والعجائب التي شاهدها الخلق فيه وأذعن العام والخاص له وأقر المخالف والمؤالف به إلى يومنا هذا فكثير خارج عن حد الاحصاء والعدّ ، ولقد أبري فيه الأكمه والأبرص واستجيبت الدّعوات وقضيت ببركته الحاجات وكشفت الملمات وشاهدنا كَثِيراً من ذلك وتيقّناه وعلمناه لايتخالج الشك والريب في معناه.

والشيخ الأجل الشيخ الحر العاملي في كتابه إثبات الهداة بعدما حكى هذا الكلام للطبرسي قال : يقول مؤلف هذا الكتاب محمد بن الحسن الحرّاني : ولقد رأيت وشاهدت كَثِيراً من ذلك كما شاهده الطبرسي وتيقنته في مدة مجاورتي لمشهد الرضا عليه السلام وذلك ستّ وعشرون سنة وسمعت من الاخبار في ذلك ما تجاوز حدّ التواتر ، وليس في خاطري أنّي دعوت في هذا المشهد وطلبت فيه إِلاّ وقضيت لي والحمد لله. وتفصيل ذلك يضيق عنه المجال ويطول فيه المقال فلذلك إكتفيت بالإجمال.

ويقول عباس القمي مؤلف هذا الكتاب : إنّنا في غنىً عن ذكر الكرامات التي برزت من تلك الروضة المقدسة في سوالف الأزمان بما يتجدّد منها في كل عصر وزمان ، وقد ألمحنا إلى ما يناسب المقام في الباب الثاني في خلال أعمال الليلة السابعة والعشرين من شهر رجب فلنختم هذا الفصل بعدة أبيات مما أنشأه الجامي في مدحه عليه السلام :

سَلامٌ عَلى آل طَه ويس … سلامٌ عَلى آل خَيرِ النَّبِيّينَ

سَلامٌ عَلى رَوْضَةٍ حَلَّ فِيها … إمامٌ يُباهى بِه المُلْكُ والدِّينُ

حواست جمع كن … حواست جمع كن

حواست جمع كن … حواست جمع كن

حواست جمع كن … حواست جمع كن

حواست جمع كن … حواست جمع كن