أي الإمام موسى الكاظم ، والإمام محمد التّقي عليهما السلام ، وكيفية زيارتهما ، وفي ذكر مسجد براثا ، وزيارة النواب الأربعة رضي الله عنهم وزيارة سلمان قدس ويحتوي على عدّة مطالب.
المطلب الأول :
في فضل زيارة الكاظمين عليه السلام وكيفيّتها
إعلم أنّه قد ورد لزيارة هذين الإمامين المعصومين فضل كثير. وفي أخبار كثيرة أنّ زيارة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام هي كزيارة النبي صلى الله عليه وآله. وفي رواية : من زاره كان كما لو زار رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام. وفي حديث آخر : إن زيارته مثل زيارة الحسين عليه السلام. وفي حديث آخر : من زاره كان له الجنة.
وروى الشَّيخ الجليل محمد بن شهرآشوب في (المناقب) عن (تاريخ بغداد) للخطيب بإسناده عن علي بن خلال ، قال : ماأهمني أمرٌ فقصدت موسى بن جعفر عليه السلام وتوسلت به إِلاّ سهل الله تعالى لي ما أُحبّ.
وقال أيضاً : وروي في بغداد امرائةِ تهرول فقيل لها إلى أين؟ قالت : إلى موسى بن جعفر عليه السلام فإنه حبس ابني. فقال لها حنبلي مستهزئا : إنّه قد مات في الحبس. فقالت : بحقّ المقتول في الحبس أن تريني قدرتك ، فإذا بابنها قد أطلق وأُخِذَ ابن المستهزي بجنايته.
وروى الصدوق عن إبراهيم بن عقبه قال : كتبت إلى الإمام علي النقي عليه السلام عن زيارة أبي عبد الله الحسين عليه السلام وزيارة الإمام موسى بن جعفر والإمام محمد التقي عليه السلام أي أسأله عن أيّهما أفضل ، فكتب إلى أبو عبد الله عليه السلام المقدَّم ، وزيارتهما أجمع وأعظم أَجْراً.
وأمّا كيفية زيارتهما عليهما السلام ، فاعلم أنَّ الزيارات الواردة في ذلك الحرم الشريف بعضها مشترك بين هذين الإمامين عليهما السلام ، وبعضها يخص أحدهما.