أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ٩
پوختەی تەفسیر
ثم يوضح الله مصير الأقوام السابقة في عدة آيات، هؤلاء الأقوام الذين كفروا بنعم الله وعصوا دعوته. يقول الله: "ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم"، وهذه الجملة يمكن أن تكون استكمالًا لكلام موسى أو توجيهًا للمسلمين، وفي كلتا الحالتين النتيجة واحدة. ثم يضيف: "قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم"، فهؤلاء الأقوام لم يعرف أخبارهم إلا الله "لا يعلمهم إلا الله". بالتأكيد، بعض أخبار قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وصلت إلينا، لكن الأغلب لم يصلنا ويعلمه فقط الله. تاريخ الأقوام الماضية مليء بالأسرار والتفاصيل التي لم تصل إلينا. ولتوضيح مصيرهم، يقول الله: "جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم"، أي وضعوا أيديهم على أفواههم تعجبًا وإنكارًا، وقالوا: "إنا كفرنا بما أرسلتم به"، والسبب هو: "وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب". فهم كيف يمكنهم الإيمان بشيء يشكّون فيه؟ هنا يظهر سؤال: كيف يجمعون بين الكفر والشك؟ الجواب هو أن الشك والتردد هما السبب الحقيقي لعدم الإيمان، لأن الإيمان يحتاج إلى يقين، والشك يمنعه.
الخلاصة: الأقوام السابقة كفرت بنعم الله وعصت رسله بسبب الشك والتردد، مما منعهم من الإيمان.