تەفسیری سورەتی An-Nahl — ئایەتی 105

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی An-Nahl · ئایەتی 105

إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ١٠٥

پوختەی تەفسیر

في الآية الكريمة يقول الله تعالى: (إِنّما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات اللّه وأُولئك هم الكاذبون). هنا يوضح الله أن من يتهم أولياء الله بالكذب هم الكفار، فهم الكاذبون وليس النبي محمد، لأنهم يستمرون في افتراء الأكاذيب رغم وضوح الآيات والدلائل لهم.

تناقش الآية قبح الكذب بشدة، معتبرة الكاذبين في مرتبة الكافرين. الكذب والإفتراء على الله والنبي هو المحور، لكن الآية تتناول قبح الكذب بشكل عام. الإسلام يعطي أهمية كبيرة للصدق والنهي عن الكذب، فقد قال الإمام الصادق: "لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته".

الكذب هو منشأ جميع الذنوب، حيث قال علي: "الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة"، والكذب مفتاح للذنوب كما ذكر في عدة أحاديث. الكذب يجعل الإنسان يقع في الذنوب لأنه لا يستطيع أن يكون صادقاً دون أن يفضح نفسه.

الكذب هو أيضاً منشأ للنفاق، فالصدق يعني تطابق اللسان مع القلب، بينما الكذب يعكس عدم التطابق بينهما. كما أن الإيمان والكذب لا يتوافقان، فقد قال النبي محمد: "يكون المؤمن جباناً؟ قال: نعم، قيل: ويكون بخيلاً؟ قال: نعم، قيل: يكون كذّاباً؟ قال: لا".

الكذب يرفع الثقة بين الناس، ويؤدي إلى تفكيك العلاقات بسبب الخيانة والتقلب. لذلك، نهى الإسلام عن مصاحبة الكذابين، حيث قال علي: "إياك ومصادقة الكذاب، فإنه كالسراب يقرّب عليك البعيد ويبعد عليك القريب".

الخلاصة: الكذب يتعارض مع الإيمان ويؤدي إلى الذنوب والنفاق، ويهدم الثقة بين الناس.