قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ٢٦
پوختەی تەفسیر
الآية تشير إلى أن تهمة وصف الوحي الإلهي بأساطير الأوّلين ليست جديدة، فقد مكر السابقون أيضاً فجاءهم عقاب الله فدمر بنيانهم من الأساس فسقط السقف عليهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون. بعض المفسرين ربطوا الآية بقصة "النمرود" وصرحه الذي أراد من خلاله محاربة الله، وآخرون بقصة "بخت نصر"، لكن الآية تشمل جميع مؤامرات ودسائس المستكبرين وأئمة الضلال. الله لا يدمر فقط البناء العلوي للمستكبرين بل يدمره من القواعد لينهار بالكامل عليهم، وقد يشير ذلك إلى تدمير أبنيتهم الظاهرية عبر الزلازل والصواعق، أو قلع جذور تجمعاتهم وأحزابهم بأمر الله، وربما يشمل الأمرين معاً. ذكر "السقف" بعد "من فوقهم" للتأكيد على أن السقوط سيحدث بوجودهم أسفله لهلاكهم، حيث قد يحدث السقوط بوجود أصحاب البناء أو بدونهم. التاريخ القديم والحديث يظهر بوضوح العقاب الإلهي للطغاة والجبابرة الذين يبنون حصوناً ويضعون خططاً محكمة لاستمرار حكمهم، ولكن هذه الظواهر خاوية من القدرة الحقيقية، إذ يأتيهم العذاب الإلهي وهم في ذروة تمتعهم فتتهاوى الحصون والقلاع عليهم ويفنون دون بقاء.
الخلاصة: الآية توضح أن الله يدمر مؤامرات المستكبرين من جذورها، سواء كان ذلك بتدمير أبنيتهم أو قلع تجمعاتهم، والعقاب يأتيهم وهم في ذروة تمتعهم.