وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا٤٩
پوختەی تەفسیر
الآيات السابقة تناولت موضوع التوحيد ومحاربة الشرك، بينما الآيات الحالية تناقش مسألة المعاد، التي تعتبر جزءاً مكملاً للتوحيد. كما ذكرنا سابقاً، فإن العقائد الإسلامية الأساسية تشمل الإيمان بالمبدأ والمعاد. هذا الإيمان يساهم في تربية الإنسان أخلاقياً وعملياً، ويجعله يتجنب الذنوب ويلتزم بمسؤولياته ويسير نحو التكامل.
الآيات الحالية ترد على ثلاثة تساؤلات أو شكوك يثيرها منكرو المعاد. في البداية، يعبر هؤلاء المنكرون عن استغرابهم قائلين: "هل يمكن أن نعود للحياة بعد أن نصبح عظاماً ورفاتاً؟". يتساءلون كيف يمكن لهذه العظام المتلاشية والمتناثرة أن تجتمع مجدداً وتعود للحياة. ويعبرون عن دهشتهم من فكرة أن هذه العظام النخرة يمكن أن تتحول مرة أخرى إلى إنسان حي وقوي وعاقل.
التعبير القرآني في هذه الآية يشير إلى أن الرسول (ص) كان يوضح في دعوته مسألة المعاد الجسماني بعد موت الإنسان. ولو كان الحديث عن معاد الروح فقط، لما كانت هناك حاجة لطرح هذه الإشكالات من قبل المعارضين والمنكرين.
الخلاصة: الآيات ترد على شكوك منكري المعاد وتوضح إمكانية المعاد الجسماني بعد الموت، مؤكدة على تكامل الإيمان بالمبدأ والمعاد في تربية الإنسان أخلاقياً وعملياً.