إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا٩
پوختەی تەفسیر
الآيات السابقة تحدثت عن بني إسرائيل وكتابهم السماوي "التوراة" وكيف تخلفوا عن الهداية الإلهية، أما في هذه الآية، يتحدث الله عن القرآن الكريم، الذي يعتبر آخر الكتب السماوية وأكملها. القرآن يهدي إلى الطريق الأكثر استقامة واعتدالًا في كل نواحي الحياة، سواء كانت عقائدية أو اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية.
مصطلح "أقوم" يُشير إلى الطريق الأكثر اعتدالًا وثباتًا، والذي يخلو من الخرافات ويتوافق مع الفطرة الإنسانية والطبيعة. القرآن يقدم عقائد واضحة وسهلة الفهم ويحفز الإنسان على العمل والإعمار. كما يتضمن قوانين اجتماعية واقتصادية تحقق التكامل بين الجوانب المادية والمعنوية، ويوازن بين الإفراط والتفريط في العبادات والأخلاق.
القرآن يتفوق ليس فقط على المذاهب الوضعية بل أيضًا على الأديان السماوية السابقة، لأنه يمثل أرقى درجات الهداية التي وصلت إليها البشرية. ويشير إلى أن الإسلام هو الدين الخاتم وأن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هو آخر الأنبياء.
في النهاية، يوضح الله أن المؤمنين الذين يعملون الصالحات سيحصلون على أجر كبير.
الخلاصة: القرآن يمثل الطريق الأكثر استقامة في كل مجالات الحياة، وهو الكتاب الخاتم الذي يهدي إلى الهداية الكاملة.