وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا٥٥
پوختەی تەفسیر
الآية تشير إلى أن هناك مجموعة من الناس لم تؤمن رغم التوضيحات والأمثلة التي قدمها الله لهم. هؤلاء الناس لا يؤمنون بإرادتهم وبشكل طبيعي أبداً، بل يؤمنون في حالتين فقط: أولاً، عندما يصيبهم العذاب الأليم الذي نزل بالأمم السابقة. ثانياً، عندما يرون العذاب الإلهي بأعينهم. هذا الإيمان الذي يأتي بعد رؤية العذاب هو إيمان عديم الفائدة. هؤلاء الناس لم يكونوا ينتظرون هذه العاقبة، ولكنها كانت حتمية بالنسبة لهم. القرآن يطرحها على شكل انتظار كناية لطيفة، مثلما تقول لشخص عاصٍ: "أمامك فقط أن تنتظر لحظة الحساب"، بمعنى أن الحساب والعقاب أمر حتمي له. بعض الناس يصابون بحالة من العصيان والغرور تجعلهم لا يتأثرون بالوحي الإلهي ولا بدعوات الأنبياء ولا بعبر الحياة الاجتماعية أو تاريخ الأمم السابقة. هؤلاء الناس لا ينفع معهم إلا العذاب الإلهي، ولكن عند نزول العذاب تُغلق أبواب التوبة ولا يوجد طريق للرجعة والاستغفار.
الخلاصة: بعض الناس لا يؤمنون إلا عند رؤية العذاب، ولكن هذا الإيمان يكون عديم الفائدة لأن أبواب التوبة تكون مغلقة حينها.