إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ٤٠
پوختەی تەفسیر
الآية الأخيرة من آيات البحث في هذه السورة تُحذّر الظالمين والجائرين، وتذكّرهم بأن الأموال والحياة ليست أبدية، بل إن الوارث الأخير لكل شيء هو الله سبحانه وتعالى: (إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون). هذه الآية تتناغم مع الآية 16 من سورة المؤمن، التي تقول: (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار). فإذا آمن الشخص بهذه الحقيقة، فلماذا يظلم ويعتدي ويسحق حقوق الآخرين من أجل أموال ولذائذ مادية مؤقتة؟ هذه الأشياء لن تبقى في أيدينا، وستخرج منها بسرعة. تتنوع تفسيرات كلمة (مشهد) في الآية بمعنى الشهود أو مكان وزمان الشهود، وهذه المعاني تتفق في النتيجة. أما الألف واللام في كلمة (اليوم) فهي للعهد، سواء كان العهد حضوريًا أو ذكريًا. وتختلف الآراء حول ما إذا كانت الآية تشير إلى القيامة أو إلى زمان فناء الدنيا، حيث أن كل تفسير له دلالاته الخاصة. وقد يكون هناك احتمالات أخرى لتفسير (نرث الأرض ومن عليها)، مثل أن يكون المفعول تارة الشخص الذي يترك الأموال، وتارة الأموال نفسها.
خلاصة: الآية تذكّر بأن الله هو الوارث الأخير لكل شيء، وأن الظلم والتعدي لا يبرران من أجل متاع دنيوي زائل.