تەفسیری سورەتی Maryam — ئایەتی 62

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Maryam · ئایەتی 62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا٦٢

پوختەی تەفسیر

في الآية 62 من سورة مريم، تشير الآية إلى نعمة عظيمة من نعم الجنة، حيث لا يسمع أهل الجنة فيها أي لغو أو كلام مضر، بل يسمعون فقط السلام. هذا السلام يشمل سلامة الروح والفكر واللسان والسلوك، ويخلق بيئة مليئة بالأمان والصفاء والتقوى. في آيات أخرى من القرآن، نجد هذا المفهوم معبراً عنه، مثلما في الآية 73 من سورة الزمر التي تقول: "وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين"، وأيضاً في الآية 34 من سورة ق: "ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود". الله نفسه يحييهم بالسلام كما في الآية 57 من سورة يس: "سلام قولا من رب رحيم".

ثم تشير الآية إلى نعمة أخرى: "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً". هذا يثير سؤالين: هل يوجد في الجنة ليل ونهار؟ الجواب هو أن الجنة دائماً مضيئة، ولكن أهلها يميزون بين الليل والنهار من خلال تغيرات في شدة النور. السؤال الآخر هو: لماذا يأتي الرزق في الجنة صباحاً ومساءً فقط؟ الحديث النبوي يشرح أن هذه الأوقات هي لأهل الجنة كموعد لتلقي هدايا خاصة من الله، مشابهة لأوقات الصلاة في الدنيا. هذا يشير إلى أن حياة أهل الجنة ليست على وتيرة واحدة، بل تتجدد بالنعم والهدايا، مما يدل على استمرار تطورهم الروحي والتكاملي.

الخلاصة: في الجنة، يعيش أهلها في بيئة مليئة بالسلام ويتلقون رزقهم وهداياهم من الله بانتظام، مما يضمن لهم حياة متجددة ومليئة بالنعم.