تەفسیری سورەتی Maryam — ئایەتی 72

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Maryam · ئایەتی 72

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا٧٢

پوختەی تەفسیر

في تفسير الآية 72 من سورة مريم، نجد أن جملة "ثم ننجي الذين اتقوا" وجملة "ونذر الظالمين فيها جثياً" تُشيران إلى المعنى المقصود. تؤكد الأحاديث النبوية هذا المعنى، حيث رُوي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي محمد (ص) قال: "الورود الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر إلاّ يدخلها، فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً كما كانت على إبراهيم، حتى أن للنار ضجيجاً من بردها، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثياً". وفي حديث آخر، تقول النار للمؤمن يوم القيامة: "جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي". هذه الأحاديث تُوضح أن الورود يعني الدخول، لكن المؤمنين لا يتأذون بل تكون النار عليهم برداً وسلاماً.

الإشارة إلى "الصراط" في الروايات، كجسر على جهنم أدق من الشعرة وأحد من السيف، تدعم هذا التفسير. أما الآية 101 من سورة الأنبياء التي تقول "أولئك عنها مبعدون"، فهي تتحدث عن مقر إقامة المؤمنين الدائم في الجنة، حيث لا يسمعون حسيس النار.

السؤال هنا هو: ما الحكمة من هذا العمل؟ يُجيب العلماء بأن رؤية جهنم تزيد من لذة المؤمنين بنعيم الجنة، لأنهم يُدركون قيمة العافية بعد مشاهدة المصيبة، دون أن يتأذوا منها. النار تصبح عليهم برداً وسلاماً، ويمرون عليها بسرعة فائقة كما في حديث النبي (ص): "يرد الناس ثم يصدون بأعمالهم، فأولهم كلمع البرق، ثم كمر الريح، ثم كحضر الفرس، ثم كالراكب، ثم كشد الرجل، ثم كمشيه".

الخلاصة: مرور المؤمنين على النار يزيد من تقديرهم لنعيم الجنة دون أن يتعرضوا للأذى، في حين يبقى الظالمون في النار جاثين.