تەفسیری سورەتی Al-Baqarah — ئایەتی 112

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Al-Baqarah · ئایەتی 112

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ١١٢

پوختەی تەفسیر

بعد التأكيد على أن ادعاءات أهل الكتاب فارغة ولا قيمة لها، يوضح القرآن المعيار الحقيقي لدخول الجنة على شكل قانون عام: "بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه". يُشير هذا القانون إلى أن من يسلم نفسه تمامًا لله ويتبع أوامره دون تمييز، ويقوم بالأعمال الصالحة، سيكون في ظلال رحمة الله ولن يشعر بالخوف أو الحزن.

الجنة والسعادة الأبدية ليست حكرًا على طائفة معينة، بل هي نصيب كل من يتوفر فيه شرطان: الأول هو التسليم الكامل لله والامتثال لأوامره دون تفريق. الثاني هو الإحسان، أي القيام بالأعمال الصالحة في جميع المجالات، ما يترتب على الإيمان الراسخ.

الآية ترفض التعصب العنصري وتكسر احتكار السعادة لفئة معينة، وتضع معيار الفوز في الإيمان والعمل الصالح.

الأماني هي الرجاء غير المتحقق، والآية تذكر "أماني" أهل الكتاب، وهي أماني متعددة تتفرع من أمنية احتكار الجنة. نسبة التسليم إلى الوجه تعني الاستسلام الكامل، حيث الوجه يعبر عن الذات. الآية تعلم المسلمين عدم الانجراف وراء الادعاءات الباطلة، بل طلب الدليل والبرهان، مما يعزز التفكير المنطقي. ذكر "وهو محسن" يشير إلى أن الإحسان ينبع من الإيمان العميق، ونفي الخوف والحزن عن المؤمنين لأنهم يخافون الله فقط، عكس المشركين الذين يخشون أمورًا دنيوية وخرافية.

الخلاصة: الجنة نصيب كل من يسلم نفسه لله ويقوم بالأعمال الصالحة، دون تمييز طائفي أو عنصري.