يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خُلَّةٞ وَلَا شَفَٰعَةٞۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ٢٥٤
پوختەی تەفسیر
الآية 254 من سورة البقرة تدعو المؤمنين إلى الإنفاق مما رزقهم الله قبل أن يأتي يوم القيامة، حيث لا بيع ولا صداقة ولا شفاعة تنفعهم. الإنفاق هنا يشمل الواجب والمستحب، ولكن يبدو أن الآية تشير بشكل أكبر إلى الإنفاق الواجب مثل الزكاة، لأن هذا النوع من الإنفاق يعزز بيت المال ويقوّم كيان الحكومة.
الإشارة إلى "ممّا رزقناكم" تعني أن الإنفاق يجب أن يكون بجزء من المال وليس كله. المفسر الطبرسي يرى أن الآية تشمل الإنفاق الواجب والمستحب، وأن ذيل الآية ليس تهديداً بل إخباراً عن أحداث يوم القيامة. لكنه يبدو أن ترك الإنفاق يُعتبر ضربًا من الكفر والظلم، مما يشير إلى أن المقصود هو الإنفاق الواجب.
الآية تحث على الإنفاق في الدنيا لأن يوم القيامة لا يمكن فيه شراء السعادة أو الخلاص من العقاب بالمال، ولا تنفع فيه الصداقات المادية أو الشفاعة لمن لم يقم بالواجبات الأساسية. الكافرون هم الظالمون لأنهم بتركهم الإنفاق يظلمون أنفسهم ومجتمعهم، فالكفر يرتبط بالقسوة والتمسك بالمادة وعبادة الدنيا، وكلها مصادر للظلم.
الخلاصة: الآية تحث على الإنفاق الواجب قبل يوم القيامة، حيث لا تنفع الأموال أو الصداقات أو الشفاعة، وتعتبر ترك الإنفاق نوعًا من الكفر والظلم للنفس والمجتمع.