إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ١٥
پوختەی تەفسیر
بعد ذكر التوحيد وفروعه، تشير الآية: "إِنّ الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى" إلى موضوع المعاد. هنا نقطتان مهمتان:
الأولى: تعبير "أكاد أخفيها" يشير إلى قرب إخفاء تاريخ القيامة، مما يعني أنه لم يكن مخفياً من قبل. ولكن، من المعروف أن موعد القيامة غير معلوم لأحد، كما في الآية 187 من سورة الأعراف: "يسألونك عن الساعة أيّان مرساها قل إِنّما علمها عند ربّي". بعض المفسرين يرون أن هذا تعبير مبالغ فيه للدلالة على الغموض الشديد حول موعد القيامة، حتى أنه يبدو وكأنه مخفي حتى عن الله نفسه. آخرون يرون أن "أكاد" هنا تعني "أريد"، مما يؤكد رغبة الله في إخفاء الموعد.
الثانية: سبب إخفاء تاريخ القيامة هو "لتجزى كل نفس بما تسعى". هذا الإخفاء يمنح الناس حرية العمل ويخلق حالة من الاستعداد الدائم، حيث يمكن أن تكون القيامة في أي وقت. هذا يشجع على التوجه الدائم لله والاستعداد الروحي، كما هو الحال في إخفاء ليلة القدر لتشجيع الناس على العبادة طوال السنة أو شهر رمضان.
الخلاصة: إخفاء موعد القيامة يهدف لتهيئة الناس للعمل الصالح والعبادة المستمرة.