قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ٨٧
پوختەی تەفسیر
عندما رأى بنو إسرائيل أن موسى (ع) قد عنفهم بشدة ولومهم على فعلهم، بادروا بالاعتذار قائلين: لم نخلف موعدك بإرادتنا، بل حملنا أوزاراً من زينة القوم وألقيناها، وكذلك فعل السامري. اختلف المفسرون في تفسير ما فعله بنو إسرائيل والسامري. البعض قال إنهم ألقوا أدوات الزينة التي أخذوها من الفراعنة في النار فصنع منها السامري عجلاً. آخرون قالوا إنهم ألقوا أدوات الزينة بعيداً عنهم، فجمعها السامري وألقاها في النار ليصنع العجل. على كل حال، عندما يلوم قائد قومه على ذنبهم، يسعون لنفي الذنب عنهم وإلقائه على آخرين، كما فعل بنو إسرائيل الذين انحرفوا عن التوحيد بإرادتهم وألقوا باللوم على السامري. السامري ألقى أدوات زينة الفراعنة الظالمة في النار وصنع منها عجلاً له صوت، وعندما رأى بنو إسرائيل ذلك، نسوا تعليمات موسى وقالوا: هذا إلهكم وإله موسى. قد يكون السامري وأنصاره هم من قالوا ذلك. السامري نسي عهده وميثاقه مع موسى ورب موسى وجر الناس إلى الضلال. بعض المفسرين فسروا "فنسي" بالضلال والانحراف، أو قالوا إن السامري قال إن موسى نسي أن العجل هو ربكم، لكن هذا مخالف لظاهر الآية.
الخلاصة: السامري انحرف عن عهده مع موسى وصنع عجلاً ليضل بني إسرائيل، الذين نسوا تعليمات التوحيد وعبدوا العجل.