فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ٩٤
پوختەی تەفسیر
توضح الآية الأخيرة من سورة الأنبياء نتيجة الالتزام بالوحدة في عبادة الله أو الانحراف عنها واتخاذ طريق التفرقة. تقول الآية: "فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه"، أي أن من يقوم بالأعمال الصالحة وهو مؤمن فلن يُضيع الله جهده. ولزيادة التأكيد، تقول الآية: "وإنّا له لكاتبون"، أي أن الله يحفظ أعمالهم. يلفت الانتباه أن الإيمان والعمل الصالح ذُكرا كركنين أساسيين لنجاة البشر، لكن استخدام كلمة "من" التبعيضية يشير إلى أن القيام ببعض الأعمال الصالحة يكفي للنجاة، ولا يشترط القيام بكل الأعمال الصالحة. وتؤكد الآية أن الإيمان شرط لقبول الأعمال الصالحة. تعبير "فلا كفران لسعيه" يُبيّن أن الله يشكر هؤلاء الأشخاص ويثني على جهودهم بتمام اللطف والمحبة، كما ورد في الآية 19 من سورة الإسراء: "ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا".
الخلاصة: الإيمان والعمل الصالح هما شرطان أساسيان لنجاة البشر، والله يشكر المؤمنين على جهودهم الصالحة.