قَدۡ كَانَتۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡ تَنكِصُونَ٦٦
پوختەی تەفسیر
الآية التالية تكشف سبب المصير السيء للكافرين: "قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون". بدلاً من الاستفادة من آيات الله والانتباه للواقع، كانوا يرتدون إلى الوراء عند سماعها. كلمة "تنكصون" تعني الرجوع إلى الخلف بشكل معاكس، و"أعقاب" تعني كعوب الأقدام، كناية عن شخص يسمع كلامًا غير مرغوب فيه فيرتعب ويسير للخلف.
الأمر لا يقتصر على مجرد الرجوع، بل يصل إلى الاستكبار كما ورد في الآية: "مستكبرين به". بالإضافة إلى ذلك، كانوا يتسامرون ليلاً ويتحدثون عن النبي والقرآن بالباطل. كلمة "سامراً" تعني التحدث ليلاً، والمشركون كانوا يتسامرون حول الكعبة في الليالي المقمرة، يتناولون النبي بالباطل.
كلمة "تهجرون" تعني الابتعاد، وقد استخدمت هنا بمعنى الهذيان والسباب. كانوا يهذون ويكيلون السباب كالمرضى، وهو أسلوب الجبناء الذين يلجأون لظلمة الليل ليفتقدوا المنطق السليم. القرآن يوضح أن سبب تعاستهم وعذابهم هو استكبارهم عن قبول الحق وعدم تعاملهم المنطقي مع النبي.
الخلاصة: تعاستهم وعذابهم ناتجان عن استكبارهم ورفضهم الحق وعدم تعاملهم الصحيح مع النبي وآيات الله.