وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ١٨٣
پوختەی تەفسیر
الآية رقم 183 من سورة الشعراء تقول: (ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين). التفسير الأمثل لهذه الآية يوضح أن كلمة "البخس" تعني النقصان الظالم من حقوق الناس، وقد تشير أحياناً إلى الغش أو التلاعب الذي يؤدي إلى ضياع حقوق الآخرين. بناءً على هذا، فإن جملة (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) تعني تجنب جميع أنواع الغش والتزوير والتلاعب في المعاملات ومنع انتقاص حقوق الآخرين بأي شكل.
أما جملة (ولا تكونوا من المخسرين)، فالمقصود بها هو تجنب أي فعل يمكن أن يؤدي إلى خسارة الطرف الآخر في المعاملة، سواء كان ذلك من خلال الغش أو التلاعب أو الظلم. وبالتالي، تشمل هذه التعليمات جميع أنواع الاستغلال وسوء الاستفادة والظلم في المعاملات، سواء كان ذلك في الكمية أو الكيفية.
ولأن الاضطراب الاقتصادي يمكن أن يؤدي إلى اضطراب المجتمع ككل، يختتم النبي شعيب هذه التعليمات بتحذير جامع فيقول: (ولا تعثوا في الأرض مفسدين)، مما يعني ضرورة تجنب أي نوع من الاستغلال والعدوان الذي يؤدي إلى الفساد والانحطاط في المجتمع. هذه التعليمات ليست فقط مفيدة لمجتمع شعيب في عصره، بل هي أيضًا نافعة لكل عصر وزمان، وتدعو إلى تحقيق العدالة الاقتصادية.
الخلاصة: تجنبوا الغش والنقصان الظالم في حقوق الآخرين، وحافظوا على العدالة في المعاملات لتجنب الفساد والانحطاط المجتمعي.