تەفسیری سورەتی Ash-Shu'ara — ئایەتی 21

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Ash-Shu'ara · ئایەتی 21

فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ٢١

پوختەی تەفسیر

يقول موسى في هذه الآية: "ففررت منكم لما خفتكم، فوهب لي ربي حكماً وجعلني من المرسلين". يختلف المفسرون حول معنى "الحكم" في هذه الآية؛ هل يقصد به مقام النبوة أم العلم أم غير ذلك؟ ولكن بالنظر إلى سياق الآية، نجد أنه يُشير إلى شيء مختلف عن النبوة والرسالة. دليل آخر على ذلك هو الآية 79 من سورة آل عمران التي تقول: "ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوّة ثمّ يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله".

كلمة "الحكم" في اللغة تعني المنع من أجل الإصلاح، ولهذا السبب يُطلق عليها أيضاً الحكمة، ومن هنا جاء تسميتها للعقل والعلم. وقد يُقال إن موسى قد بلغ مقام الحكم والعلم قبل هذه الحادثة، كما في الآية 14 من سورة القصص: "ولما بلغ أشدّه واستوى آتيناه حكماً وعلماً". ولكن يمكن الرد على ذلك بأن العلم والحكمة لهما مراحل مختلفة، وأن موسى قد بلغ مرحلة منهما من قبل، وحين بلغ مقام النبوة أدرك المرحلة الأكمل.

خلاصة: "الحكم" في الآية يشير إلى مرحلة من العلم والحكمة التي بلغها موسى قبل النبوة، وتطور إلى مرحلة أعلى عند نبوته.