تەفسیری سورەتی An-Naml — ئایەتی 41

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی An-Naml · ئایەتی 41

قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ٤١

پوختەی تەفسیر

في هذه الآية، نرى مشهداً بين سليمان وملكة سبأ. أراد سليمان اختبار عقلها ودرايتها وتهيئتها للإيمان بالله، فأمر بتغيير عرشها (قال نكّروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون). رغم أن جلب العرش من سبأ إلى الشام كان كافياً لعدم تعرفها عليه بسهولة، إلا أن سليمان أمر بإجراء تغييرات في العرش كتبديل بعض علاماته وألوانه ومواقع مجوهراته. الهدف من هذا الاختبار كان معرفة كيفية التعامل معها وإثبات المباني العقائدية، أو ربما كان يفكر في الزواج منها أو تعيينها في مسؤولية بعد إيمانها.

هناك تفسيرين لجملة (أتهتدي): الأول هو معرفة عرشها، والثاني هو الهداية إلى الله برؤية المعجزة. الظاهر هو المعنى الأول، وهو مقدمة للمعنى الثاني. عندما جاءت الملكة وسُئلت: (قيل أهكذا عرشك؟) لم يكن سليمان القائل، بل أحد آخر، لأن سليمان لم يُذكر في النص. أجابت الملكة بحكمة قائلة: (كأنّه هو)، فلم تؤكد بشكل قاطع، مما يدل على ذكائها واحتياطها، إذ لم يكن مجيء العرش بالطرق العادية بل بمعجزة.

رغم كل التغييرات، عرفت الملكة عرشها وقالت: (وأوتينا العلم من قبلها وكنّا مسلمين)، موضحةً أنها كانت تعرف حقانية سليمان بعلامات أخرى وكانت مؤمنة به قبل رؤية هذه المعجزة.

الخلاصة: اختبار سليمان لعقل ملكة سبأ كان لمعرفة كيفية التعامل معها وإثبات حقانيته، وقد عرفت عرشها رغم التغييرات مما يدل على ذكائها وإيمانها المسبق.