ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ٣٢
پوختەی تەفسیر
كانت المعجزة الأولى لموسى عليه السلام آية "من الرعب"، ثم أُمِرَ بإظهار المعجزة الثانية كآية "من النور والأمل"، لتجمع بين "الإنذار" و"البشارة" إذ جاءه الأمر (أسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء). فالبياض على يده كان نوراً إلهياً وليس مرضاً كالبَرَص. ولمّا هزّته هذه المشاهد الخارقة في الليل المظلم والصحراء الخالية، أمره الله أن يضع يده على صدره ليهدأ (واضمم إليك جناحك من الرهب). بعض المفسرين يرون أن هذه العبارة كناية عن ضرورة الثبات والعزم في أداء الرسالة بلا خوف. والبعض الآخر يرون أن موسى خاف حين رأى العصا تتحول إلى ثعبان، فأمره الله بضم يده إلى صدره ليطمئن. والتعبير بـ"الجناح" بدلاً من اليد يُظهر جمالاً وروعة، مشبهاً موسى بالطائر الذي يضم جناحيه بعد زوال الخطر. وجاء النداء لموسى: (فذانك برهانان من ربّك إلى فرعون وملئه إنّهم كانوا قوماً فاسقين)، ففرعون وقومه خرجوا عن طاعة الله وبلغ بهم الطغيان شأواً عظيماً. تذكر موسى حادثة قتل القبطي في مصر وخشيته من انتقام فرعون، فقال: (ربّ إنّي قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون). وطلب موسى من الله أن يرسل معه أخاه هارون ليعاونه في أداء الرسالة، لأن هارون كان أفصح لساناً منه (وأخي هارون هو أفصح منّي لساناً فأرسله معي ردءاً يصدقني إنّي أخاف أن يكذبون).
الخلاصة: الآيتان هما برهانان من الله لموسى لإثبات رسالته أمام فرعون وقومه الفاسقين، وموسى طلب دعم أخيه هارون لخوفه من تكذيبهم له.