وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ٨٦
پوختەی تەفسیر
الآية التالية تتحدث عن نعمة عظيمة من الله على النبي محمد (ص)، حيث تقول: (وما كنت ترجو أن يُلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك). كانت هناك بشارات بظهور الدين الجديد، وربما كان بعض أهل الكتاب وغيرهم ينتظرون أن ينزل الوحي عليهم، لكن الله اختار النبي محمد (ص) لهذه المهمة، لأنه كان الأجدر بها. بعض المفسرين يرون أن هذه الآية تتوافق مع آيات سابقة تتحدث عن موسى (ع)، حيث يقول الله: (وما كنت بجانب الغربي... وما كنت ثاوياً في أهل مدين... وما كنت بجانب الطور... ولكن رحمة من ربك)، مما يعني أن المقصود بالكتاب هنا هو قصص الأنبياء السابقين، وهو لا يتعارض مع التفسير الأول.
القرآن يوجه النبي بعدم معاونة الكافرين: (فلا تكونن ظهيراً للكافرين). بالطبع، النبي لم يكن ليكون كذلك، لكن الآية تأتي للتأكيد والبيان للآخرين بأن يتبعوا النبي في عدم مساندة الكافرين. هذا يتوافق مع ما قاله موسى (ع) في سورة القصص: (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيراً للمجرمين).
الآيتان الختاميتان من سورة القصص تؤكدان على التوحيد بأساليب واستدلالات متنوعة. التوحيد هو الأساس في الدين، وهو الأصل والفرع والكل في العقيدة. في هاتين الآيتين، هناك أربعة أوامر من الله للنبي وأربعة صفات لله، مما يكمل ما تناولته السورة من أبحاث.
الخلاصة: الآية تُبرز نعمة نزول الكتاب على النبي محمد (ص) وتوجهه بعدم مساندة الكافرين، مؤكدًا على التوحيد.