تەفسیری سورەتی Al-'Ankabut — ئایەتی 60

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Al-'Ankabut · ئایەتی 60

وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ٦٠

پوختەی تەفسیر

في آخر آية من الآيات المحل البحث، يجيب القرآن على أولئك الذين يتساءلون إذا خرجوا من ديارهم وأهلهم، فمن سيطعمهم ويرزقهم؟ يقول القرآن لهم: لا تقلقوا بشأن الرزق ولا تحملوا ثقل الذل والأسر، فالرازق هو الله، ليس لكم فقط بل (وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم). قليل من الدواب والحيوانات والحشرات - وكذلك الإنسان - يأتي برزقه من الصحراء والشجر إلى وكره ومسكنه مثل النحل والنمل. غالباً ما تكون الحيوانات بمثابة "طائر اليوم" أي كل يوم عليها أن تمضي لرزقها وتبحث عنه من جديد. ملايين الحيوانات حولنا، في النقاط القريبة والبعيدة، وفي الصحاري وأعماق البحار وأعالي الجبال والأماكن الأخرى، تقتات من مائدة الله السرمدية. وأنت أيها الإنسان أقوى من تلك الحيوانات وأذكى في جلب الرزق، فلماذا كل هذا الخوف من انقطاع الرزق؟ ولماذا الركون إلى حياة الذل والاستكانة والفجور؟ ولماذا تظل تحت وطأة الظلم والقهر والهوان؟ اخرج من هذه الدائرة المظلمة، واجلس على مائدة خالقك الواسعة ولا تفكر بالرزق! حين كنت جنيناً محبوساً في بطن أمك، لم تصل إليك أية يد، حتى من أبيك وأمك، لم ينسك الله الذي خلقك، وهيأ لك كل ما تحتاجه. فكيف وأنت اليوم كائن قوي ورشيد؟ وحيث أن إيصال الرزق للمحتاجين هو فرع علمه تعالى بحاجاتهم، يؤكد القرآن في نهاية الآية قائلاً: (وهو السميع العليم). يسمع كلامكم كله، ويعرف حاجاتكم وحاجات جميع الدواب، ولا يخفى عليه شيء أبداً.

الخلاصة: الله هو الرازق لجميع المخلوقات، فلا داعي للخوف من انقطاع الرزق، فهو يعلم حاجات الجميع ويعتني بهم.