ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ٤٤
پوختەی تەفسیر
تتحدث هذه الآية عن جزء من قصة مريم وزكريا، وتوضح أن هذه القصة هي من أخبار الغيب التي أوحاها الله إلى النبي محمد. القصة ليست موجودة بالشكل الصحيح في الكتب السابقة، بل جاءته عن طريق الوحي. تشير الآية إلى أن النبي لم يكن حاضرًا عندما ألقى علماء بني إسرائيل أقلامهم لتحديد من يكفل مريم، بل علم بذلك من خلال الوحي.
بعد أن ولدت أم مريم ابنتها، قدمتها إلى المعبد وطلبت من العلماء أن يتكفل أحدهم بتربيتها. بسبب مكانة مريم وأسرتها "آل عمران"، تنافس العلماء على هذا الشرف. اتفقوا على إجراء قرعة باستخدام أقلامهم، وتم وضعها في الماء، حيث غطست الأقلام التي لم تُختَر وطفا قلم زكريا، مما جعله المسؤول عن كفالة مريم. كان زكريا الأنسب لذلك كونه نبيًا وزوج خالة مريم.
الآية تشير إلى أن القرعة يمكن أن تكون وسيلة لحل النزاعات التي لا يوجد لها حل آخر مقبول. يجب استخدام القرعة فقط عندما تصل الأمور إلى طريق مسدود. كما أن القرعة لا تعتمد على طريقة محددة، بل يمكن استخدام أي وسيلة شريطة أن تكون نزيهة. الإسلام لا يجيز استخدام القرعة للربح والخسارة المادية.
خلاصة: القرعة وسيلة لحل النزاعات المستعصية، ولكن يجب أن تكون عادلة ونزيهة ولا تُستخدم للربح المادي.