تەفسیری سورەتی Ar-Rum — ئایەتی 42

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Ar-Rum · ئایەتی 42

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ٤٢

پوختەی تەفسیر

يوصي الله نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) أن يأمر الناس بالتجول في الأرض والتأمل في عاقبة الأقوام السابقة، فيقول: (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل). انظروا إلى القصور المتهدمة، والأبراج المتداعية، والخزائن المطموسة، والجماعات المتفرقة، ثم تأملوا قبورهم المدروسة وعظامهم النخرة! انظروا إلى عاقبة الظلم والشرك وما آل إليه حالهم. بالفعل، كان معظمهم مشركين، والشرك هو أساس الفساد والانحراف والضلال.

من الملاحظ أنه عندما كان الحديث في الآيات السابقة عن نعم الله، كان يبدأ بخلق الإنسان ثم رزقه (الله الذي خلقكم ثم رزقكم). أما في الآيات التي تبحث في العقاب، فيبدأ بالإشارة إلى زوال النعم بسبب المعاصي والذنوب، ثم الهلاك نتيجة الشرك. فعندما يكون الحديث عن النعم، يذكر الخلق أولاً ثم الرزق، وعندما يكون الحديث عن العقاب، يبدأ بزوال النعمة ثم الهلاك.

التعبير بـ(كان أكثرهم مشركين) يشير إلى أن المسلمين كانوا قلّة في مكة وقت نزول هذه السورة، وكان ذلك تشجيعًا لهم بأن لا يخافوا من كثرة المشركين، فقد أهلك الله من قبلهم من هو أقوى وأكثر عددًا. وهذا أيضًا إنذار للطغاة ليتأملوا عاقبة الظالمين من قبلهم.

خلاصة: السير في الأرض والتأمل في عاقبة الأقوام السابقة يوضح أن الشرك والظلم يؤديان إلى الهلاك وزوال النعم.