خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ١٠
پوختەی تەفسیر
تستمر الآيات في سورة لقمان بالحديث عن دلائل التوحيد، فتشير إلى خمسة من مخلوقات الله المرتبطة ببعضها: السماء، الكواكب، الجبال، الكائنات الحية، والماء والنباتات. تقول الآية: "خلق السماوات بغير عمد ترونها"، مشيرة إلى أن السماء لا تعتمد على أعمدة مرئية، ربما في إشارة إلى قانون الجاذبية. ويذكر الإمام علي بن موسى الرضا أن السماء لها أعمدة غير مرئية.
ثم توضح الآية أهمية الجبال في تثبيت الأرض ومنع الزلازل، حيث تعمل كدرع يحمي الأرض من الضغوط الداخلية ويقلل من تأثير جاذبية الشمس والقمر. كما تقف الجبال حاجزًا أمام العواصف القوية.
تنتقل الآية للحديث عن تنوع الكائنات الحية وانتشارها على الأرض، وتقول: "وبث فيها من كل دابة"، مشيرة إلى تنوع أشكال الحياة من الكائنات المجهرية إلى الحيوانات الكبيرة.
توفر هذه الكائنات الماء والغذاء، حيث تقول الآية: "وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم". وهذا يعكس أهمية الماء والنباتات في حياة الكائنات الحية.
يتميّز النص بانتقاله بين صيغتي الغائب والمتكلم، مما يضيف تنوعًا وجذبًا للسامع. كما يشير إلى معجزة "الزوجية في عالم النباتات"، التي لم تكن معروفة بشكل واسع في ذلك الزمان.
الخلاصة: الآية تدل على عظمة الخالق من خلال خلق السماء والجبال والكائنات الحية وتوفير الماء والنباتات.