تەفسیری سورەتی Saba — ئایەتی 54

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Saba · ئایەتی 54

وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ٥٤

پوختەی تەفسیر

يقول الله تعالى في هذه الآية: "وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل". في لحظة مؤلمة، يتم فصلهم عن كل ما كانوا يمتلكونه من ثروات وأموال وقصور ومقامات وأماني. أولئك الذين كانوا يعشقون المال ولا يستطيعون التخلي عن أبسط الأشياء، كيف سيكون حالهم عندما يضطرون لوداع كل ذلك نهائياً ويتجهون نحو مستقبل مظلم ووحش؟ الجملة "حيل بينهم وبين ما يشتهون" تم تفسيرها بتفسيرين: الأول هو فصلهم عن ثرواتهم وأمانيهم، والثاني هو فصلهم عن رغبتهم في الإيمان وجبران ما فاتهم. غير أن التفسير الأول ينسجم أكثر مع عبارة "ما يشتهون". كما أن عبارة "أنّى لهم التناوش من مكان بعيد" تشير إلى عدم تمكّنهم من الإيمان عند الموت، فلا يبدو هناك داعٍ للتكرار.

كثير من المفسرين يعتقدون أن هذه الآيات تتحدث عن عقوبات الآخرة وندامة المسيئين في المحشر، لكن عبارة "كما فعل بأشياعهم من قبل" تشير إلى لحظة الموت ومشاهدة عذاب الفناء. أمير المؤمنين علي (عليه السلام) يصف لحظات الموت قائلاً: "اجتمعت عليهم سكرة الموت وحسرة الفوت، فتغيرت ألوانهم وفترت أطرافهم، وزاد الموت فيهم ولوجاً، فحيل بينهم وبين منطقهم، وإنّه لبين أهله ينظر ببصره ويسمع بأذنه ويفكر فيم أفنى عمره؟". اللهم اجعلنا من الذين ينتبهون قبل فوات الأوان ويشكرون نعمك ولا يجزعون عند المصائب.

الخلاصة: في لحظة الموت، يُفصل الإنسان عن كل ما يشتهيه من متاع الدنيا، ويواجه ندمه وحسرته، فليكن انتباهنا قبل فوات الأوان.