أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ٨
پوختەی تەفسیر
العجيب أن يعتبر الكفار حديث الرسول (ص) عن المعاد دليلاً على كذبه أو جنونه، قائلين: (افترى على الله كذباً أم به جنّة). فكيف يمكن لعاقل أو صادق أن يتحدث عن هذه الأمور؟ ولكن القرآن يرد عليهم قائلاً: (بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد). فهؤلاء ينكرون المعاد رغم أنهم يرون أمثلة له في الطبيعة مثل إحياء الأرض الميتة بالزرع. إنكار المعاد يعني إنكار قدرة وعدل وحكمة الله. والسبب في قوله تعالى إنهم في العذاب والضلال الآن، هو أن الإنسان يواجه مشكلات لا يمكنه تحملها بدون الإيمان بالآخرة. إذا كانت الحياة تقتصر على هذه الدنيا، فإن الموت سيكون كابوساً مرعباً. لذلك، نجد أن منكري المعاد يعيشون في قلق دائم، بينما المؤمنون يرون الموت كجسر لعالم البقاء ووسيلة للتحرر. الإيمان بالمعاد يملأ القلب بالطمأنينة ويجعل الإنسان أكثر قدرة على التضحية. أما الذين يرون المعاد دليلاً على الكذب أو الجنون، فإنهم يعيشون في عذاب الضلال. بعض المفسرين يرون أن هذا العذاب إشارة لعذاب الآخرة، ولكن الآية تشير إلى أنهم يعيشون هذا العذاب الآن في الدنيا.
الخلاصة: الإيمان بالمعاد يمنح الطمأنينة والتحرر من القلق، بينما إنكاره يؤدي إلى العذاب والضلال في الدنيا قبل الآخرة.