قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ٢٨
پوختەی تەفسیر
يقول التابعون لمتبوعيهم في الآخرة: "إنكم كنتم تأتوننا بنية النصيحة والهداية، وتدّعون أنكم تريدون لنا الخير والسعادة، لكن في الواقع كنتم تخدعوننا وتضلوننا" (قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين). بطبيعتنا كنا نسعى وراء الخير والطهارة، فاستجبنا لدعوتكم، لكن لم نكن نعرف أنكم تخفون وراء وجهكم الطيب ظاهراً وجهاً شيطانياً قبيحاً. كل الذنوب التي ارتكبناها أنتم مسؤولون عنها، لأننا كنا نملك حسن النية وطهارة القلب، وأنتم لم يكن لديكم سوى الخداع والمكر.
كلمة "يمين" تعني اليد اليمنى أو الجهة اليمنى، وتعتبر العرب أن ما يأتي من جهة اليمين يحمل الخير والبركة والنصيحة. لذا فالكثير من المفسرين يفسرون "كنتم تأتوننا عن اليمين" بأنكم كنتم تظهرون لنا الخير والنصيحة كما ذكرنا. بشكل عام، الثقافة تعتبر العضو الأيمن شريفاً والأيسر غير شريف، ولهذا تستعمل اليمين للإحسان وعمل الخيرات.
هناك تفسير آخر يقول إن "اليمين" تعني القوة، لأن الجهة اليمنى تكون عادة الأقوى، ومعظم الناس ينجزون أعمالهم المهمة باليد اليمنى، لذا أصبح هذا التعبير كناية عن "القدرة".
خلاصة: التابعون يتهمون المتبوعين بخداعهم بظاهر الخير والنصيحة بينما كانوا يضلونهم، وكلمة "يمين" تعني الخير أو القوة.