ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ٨٢
پوختەی تەفسیر
الآية الأخيرة من بحثنا توضح بإيجاز مصير القوم الظالمين: "ثم أغرقنا الآخرين". حيث نزل المطر بغزارة وتفجرت الأرض عيوناً، فغطت المياه اليابسة وأغرقت الطغاة بأمواجها العاتية، مخلّفة أجسادهم بلا حياة. الله تعالى أظهر لطفه بنوح في آيات متعددة، بينما عاقب قوم نوح بعبارة قصيرة، دلالة على عدم الاهتمام بهم.
تشير بعض التفاسير إلى أن جميع البشر اليوم من ذرية نوح، وبخاصة من أبنائه الثلاثة: سام، حام، ويافث. حيث ينحدر العرب والفرس والروم من سام، والأتراك وبعض الأقوام الأخرى من يافث، وذريّة حام تنتشر في السودان والهند والحبشة وغيرها.
لكن هذه المسألة محل خلاف بين المؤرخين والمفسرين. وتشير بعض الأحاديث والآيات إلى وجود أقوام لا يعود أصلها إلى أبناء نوح. مثلاً، عن الإمام الباقر (ع): "الحق والنبوّة والكتاب والإيمان في عقبه، وليس كل من في الأرض من بني آدم من ولد نوح". لذا، يعود أصل جميع العروق البشرية إلى أبناء نوح غير مؤكد.
الخلاصة: ليس من المؤكد أن جميع البشر اليوم من ذرية نوح، وهناك آيات وأحاديث تشير إلى وجود أقوام لا يعود أصلها إليه.