يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا٢٩
پوختەی تەفسیر
تتعلق الآية 29 من سورة النساء بسلامة المجتمع من خلال سلامة الاقتصاد. تُخاطب الآية المؤمنين: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل"، أي تمنع التصرف في أموال الغير بدون حق أو مبرر منطقي. يشمل "الباطل" كل ما ليس بحق، مثل الغش، الربا، القمار، والمعاملات غير الواضحة. كلمة "الأكل" تعني كل تصرف، سواء كان بالأكل أو اللبس أو السكنى. تستثني الآية التجارة عن تراضٍ، وهي تجارة قائمة على رضا الطرفين ولها وجه معقول، مما يجعلها جائزة في الإسلام. ثم تنهى الآية عن قتل النفس: "ولا تقتلوا أنفسكم"، بمعنى النهي عن الانتحار، إذ أن الله رحيم بعباده. يشير هذا النهي إلى أن العلاقات الاقتصادية غير الصحيحة قد تؤدي إلى انتحار المجتمع ككل. لذا، يحذر الله من التصرفات المالية غير الصحيحة ويؤكد أن الاقتصاد المريض يؤدي إلى انهيار المجتمع.
الخلاصة: تنهى الآية عن التصرف في أموال الناس بغير حق والانتحار، مؤكدة أن الاقتصاد السليم هو أساس سلامة المجتمع.