تەفسیری سورەتی Fussilat — ئایەتی 51

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Fussilat · ئایەتی 51

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ٥١

پوختەی تەفسیر

يقول الله تعالى في الآية 51 من سورة فصلت: (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض). كلمة "نآ" تعني الابتعاد، وعندما تقترن بـ"بجانبه" تكون كناية عن التكبر والغرور، حيث يبتعد المتكبرون بوجوههم دون اهتمام. و"العريض" تعني الكثير والواسع. في الآية 12 من سورة يونس، نجد معنى مشابهًا: (وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدًا أو قائمًا فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه). الإنسان الذي يفتقد الإيمان والتقوى يتغير مع إقبال النعم فيصاب بالغرور وينسى الله، وإذا أصابه الشر يدعو بكثرة ويأس. في المقابل، رجال الحق وأتباع الأنبياء لا يتغيرون مع النعم ولا ييأسون مع البلاء، كما في قوله تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله). هم على دراية بفلسفة النعمة والبلاء، حيث يرون الابتلاء ناقوس خطر والنعم اختبارًا للشكر. يُلاحظ أن القرآن يستخدم كلمتي "أذقنا" و"مسه" للتعبير عن التغير الكبير في الإنسان مع قليل من النعم أو البلاء. يتضح هنا أهمية سعة الروح والإيمان في مواجهة المشاكل والأهواء. كما قال الإمام علي (ع) في دعائه: "نسأل الله أن يجعلنا ممن لا تبطره نعمة، ولا تقصر به عن طاعة ربه غاية، ولا تحل به بعد الموت ندامة وكآبة".

خلاصة: الإنسان غير المؤمن يتغير مع النعم والبلاء، بينما المؤمن يبقى ثابتًا وشاكرًا في كل حالاته.