كَمۡ تَرَكُواْ مِن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ٢٥
پوختەی تەفسیر
في الآيات التالية، يوضح القرآن الكريم ما تركه الفراعنة من ثروات عظيمة ورثها بنو إسرائيل. أولاً يقول: "كم تركوا من جنات وعيون". كانت البساتين والعيون من أهم وأجمل ثروات الفراعنة، لأن مصر كانت أرضًا خصبة مليئة بالبساتين بفضل نهر النيل. هذه العيون قد تكون إشارة إلى الينابيع التي كانت تنبع هنا وهناك، أو الجداول التي تستمد مياهها من النيل وتمر في بساتين وحدائق الفراعنة، ويمكن أن تُطلق كلمة "عين" على هذه الجداول أيضًا.
ثم يضيف القرآن الكريم: "وزروع ومقام كريم". كانت الزراعة الكبيرة التي تعتمد على النيل، حيث أنواع المحاصيل الزراعية التي تمد مصر بالغذاء، هي ثروة أخرى مهمة. كما أن القصور والمساكن الفاخرة، التي تعد أحد أهم مستلزمات الحياة الكريمة، كانت جزءًا من هذه الثروات. ومن الناحية الظاهرية، كانت هذه القصور كريمة، ولكن في منطق القرآن، فإن المساكن المزخرفة التي تُنسي الإنسان الله لا قيمة لها.
وقد فسر البعض "المقام الكريم" بأنه يشير إلى مجالس الأنس والطرب، أو المنابر التي يرتقيها المداحون والشعراء للثناء على فرعون، لكن التفسير الأكثر ملاءمة هو أنه يشير إلى القصور والمساكن الفاخرة.
الخلاصة: ترك الفراعنة وراءهم ثروات كبيرة من بساتين، وعيون، وزروع، ومساكن فاخرة، التي ورثها بنو إسرائيل.