وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ٣٣
پوختەی تەفسیر
تشير الآية الأخيرة من هذه المجموعة إلى بعض النعم التي منحها الله لبني إسرائيل. حيث يقول الله: "وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين". فالله ظلل عليهم الغمام في صحراء سيناء، وأنزل لهم المن والسلوى، وأجرى لهم العيون من الصخور، وقدم لهم نعمًا مادية ومعنوية أخرى. كل ذلك كان اختبارًا لهم، لأن الله يختبر الناس بالنعمة كما يختبرهم بالمصيبة، كما ورد في الآية 168 من سورة الأعراف: "وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون".
ربما كان الهدف من ذكر قصة بني إسرائيل هو تشجيع المسلمين الأوائل على الثبات أمام كثرة الأعداء وقوتهم، وليطمئنوا بأن الله، الذي دمر الفراعنة وأورث بني إسرائيل ملكهم، سيمنحهم نصرًا قريبًا مماثلاً. وكما اختبر الله بني إسرائيل بتلك النعم، فإن المسلمين أيضًا سيواجهون امتحانات لتبيان كيف يتصرفون بعد الانتصار وتولي الحكم.
الخلاصة: الله يختبر الناس بالنعمة والمصيبة، وذكر قصة بني إسرائيل يهدف إلى تشجيع المسلمين الأوائل على الثبات وتوضيح أن النعم تأتي مع اختبارات.