طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ٤٤
پوختەی تەفسیر
الآيات في سورة الدخان تصف عذاب الجحيم بشكل مرعب، وتكمل الحديث عن يوم القيامة. تقول الآية: "إن شجرة الزقوم طعام الأثيم"، أي أن المجرمين يأكلون من هذا النبات المر القاتل والخبيث. "الزقوم"، كما ذكر في تفسير الآية 62 من سورة الصافات، هو اسم لشجرة ذات أوراق صغيرة وثمرة مرة خشنة الرائحة، تنبت في أرض تهامة بجزيرة العرب، وكان المشركون يعرفونها. عصيرها مر وإذا لامس الجسد يتورم. ويعتقد البعض أن الزقوم يعني الابتلاع، ويقول آخرون إنه كل طعام خبيث في النار.
في حديث، لما نزلت هذه الكلمة في القرآن، استهزأ كفار قريش وقالوا: ما نعرف هذه الشجرة، فجاء رجل من أفريقية وقال إنها التمر والزبد. استهزأ أبو جهل وقال لخادمه: ائتينا بتمر وزبد، وقال لأصحابه: تزقموا بهذا الذي يخوفكم به محمد.
يجب الانتباه إلى أن "الشجرة" في لغة العرب والقرآن تعني أحياناً الشجرة وأحياناً النبات بشكل عام. "الأثيم" من مادة إثم، ويعني المقيم على الذنب، والمقصود هنا هم الكفار المعاندون المعتدون المصرون على الذنوب.
خلاصة: شجرة الزقوم هي طعام الكفار المجرمين في الجحيم، وهي نبات مر وخبيث يعاقبون به يوم القيامة.