تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ٢٥
پوختەی تەفسیر
نعم، إنها ريح مدمّرة بأمر الله تُدمر كل شيء. فقد هلك البشر ودوابهم وأموالهم، ولم يبقَ سوى مساكنهم. الرياح القوية ألقت أجسادهم في الصحاري والبحر. وعندما رأوا السحب السوداء لم يدركوا أنها رياح مغبرة إلا حين وصلت قريبًا، فرفعت دوابهم ورعاة الصحاري ورمتهم في الهواء وخلعت خيامهم. فرّوا إلى مساكنهم وأغلقوا الأبواب، لكن الأعاصير اقتلعت الأبواب ورمتهم في الرمال المتحركة. واستمرت سبع ليالٍ وثمانية أيام كما في سورة الحاقة، حتى غطتهم الرمال ثم أظهرت أجسادهم لتلقيها الرياح في البحر. هذا المصير ليس مختصًا بهؤلاء القوم بل لكل المجرمين العصاة، فالرياح التي تكون مبشرات بين يدي رحمة الله يمكن أن تكون سببًا في الهلاك بأمر الله. الأرض التي هي مهد استقرار الإنسان قد تتحوّل إلى قبر بزلزلة شديدة، والمطر الذي هو أساس الحياة قد يصبح سيلًا جارفًا. الله يجعل جنود الحياة جنود موت وفناء. الموت من سبب الحياة يكون مؤلمًا، خاصةً عندما يأتي بعد فرحة وسرور كما في قوم هود.
الخلاصة: الرياح بأمر الله دمرت كل شيء وتركت مساكنهم، وهذا المصير ينتظر كل المجرمين العصاة.