يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ١٧
پوختەی تەفسیر
تتحدث الآية الكريمة عن الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يقدمون خدمة للنبي (ص) بقبولهم الإسلام، فيقول الله تعالى: "يمنّون عليك أن أسلموا قل لا تمنّوا عليَّ إسلامكم بل الله يمنّ عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين". أي أن هؤلاء الأشخاص يعتقدون أنهم بقبول الإسلام يقدمون خدمة للنبي (ص)، ولكن الحقيقة هي أن الله هو الذي يمنّ عليهم بنعمة الهداية للإيمان إذا كانوا صادقين.
المنّة في الإسلام نوعان: إذا كانت تتضمن العمل والعطاء فهي محمودة، أما إذا كانت تتضمن القول بعد العمل فهي مذمومة. في هذه الآية، الله يوضح أن الهداية للإيمان نعمة عظيمة من الله، وليست خدمة يقدمها الإنسان للنبي (ص).
الإيمان يمنح الإنسان فهماً عميقاً للعالم، ويخلصه من الأنانية، ويوسع أفقه، ويزرع فيه القيم الإنسانية مثل العلم والقوة والشهامة والإيثار. كما أن العبادة تقوي الروح وتوحد المجتمع الإسلامي، مما يجعل الإنسان مديناً لله وليس متفضلاً عليه.
خلاصة: الإيمان والعبادة هما نعمتان من الله ترفعان الإنسان وتكملانه، وليس لهما منّ على الله أو نبيه.