وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ إِلَىٰٓ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ٩
پوختەی تەفسیر
سبب نزول هذه الآية هو خلاف وقع بين قبيلتي "الأوس" و"الخزرج" في المدينة، مما أدى إلى الاقتتال بينهما. وهناك رواية أخرى تشير إلى خصومة بين نفرين من الأنصار تطورت إلى نزاع جماعي.
تبدأ الآية بتوجيه عام لكل زمان ومكان: إذا اقتتل فريقان من المؤمنين، فعلى المسلمين أن يسعوا للإصلاح بينهما. وكلمة "اقتتلوا" تشمل كل أنواع النزاع، حتى لو لم يصل إلى مرحلة القتال الفعلي. من واجب المؤمنين التدخل للحيلولة دون سفك الدماء وعدم البقاء متفرجين.
إذا رفضت إحدى الطائفتين الصلح وظلمت الأخرى، يجب على المسلمين قتالها حتى تعود إلى أمر الله. هذا يعكس أهمية منع الظلم، حتى لو تطلب الأمر قتال الظالم.
إذا عادت الطائفة الباغية إلى الصواب، يجب بعد ذلك إقامة الصلح بالعدل، لضمان عدم تجدد النزاع. ويجب إصلاح أي حقوق ضائعة أو دماء مهدورة لضمان "الإصلاح بالعدل".
أخيرًا، يحض القرآن على العدل في الحكم بين المتخاصمين، محذرًا من الميل إلى إحدى الطائفتين بسبب النوازع النفسية، ومؤكداً أن الله يحب العادلين.
خلاصة: الآية توضح ضرورة التدخل في النزاعات بين المؤمنين لإصلاحها بالعدل والقتال ضد الظالم إذا لزم الأمر.