سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ٤٢
پوختەی تەفسیر
تتحدث الآية 42 من سورة المائدة عن تصرفات مجموعة من اليهود الذين كانوا يستمعون لكلام النبي محمد (ص) ليس من أجل اتباعه بل لتكذيبه والإفتراء عليه. هؤلاء كانوا أيضاً يستمعون لأكاذيب قادتهم ويحرفون كلام الله بما يتناسب مع مصالحهم. كانوا يقررون مسبقاً أنهم سيقبلون فقط ما يوافق أهواءهم من أوامر النبي ويرفضون ما لا يتوافق. الله تعالى يبين أن هؤلاء لن يتبعوا الحق ولن يطهر قلوبهم، ولهذا استحقوا عذابه. النبي محمد (ص) مُخيَّر بين الحكم بينهم أو الإعراض عنهم، ويجب أن يحكم بالعدل إذا قرر الحكم. يوجد خلاف بين المفسرين حول ما إذا كان هذا التخيير لا يزال قائماً أم لا. الآية التالية (43) تتابع الحديث عن اليهود الذين كانوا يطلبون من النبي الحكم بينهم رغم وجود التوراة التي تحتوي على حكم الله، مما يظهر تناقضهم وعدم إيمانهم الحقيقي.
الخلاصة: الآية تفضح نفاق اليهود وتخيّر النبي بين الحكم بينهم أو الإعراض عنهم مع التأكيد على العدل في الحكم.