تەفسیری سورەتی Al-Ma'idah — ئایەتی 68

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Al-Ma'idah · ئایەتی 68

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ٦٨

پوختەی تەفسیر

جاء في تفسير "مجمع البيان" وتفسير القرطبي عن ابن عباس أنّ جماعة من اليهود جاءوا إلى النبي محمد (ص) وقالوا: ألست تقرّ بأنّ التوراة من عند الله؟ قال: "بلى". قالوا: فإنّا نؤمن بها ولا نؤمن بما عداها. فنزلت الآية.

تفسير الآية:

تدور الآية حول العقبات التي وضعها أهل الكتاب "اليهود والنصارى" أمام المسلمين وما أثاروه من جدل وتساؤلات. ترد الآية على منطقهم الواهي بخصوص اعتبار التوراة كتاباً مشتركاً بين المسلمين واليهود وترك القرآن باعتباره موضع خلاف. لذا، تخاطب الآية الرسول (ص) قائلة: (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم).

تشير الآية إلى أن هذه الكتب صادرة عن مبدأ واحد وأصولها واحدة، وآخرها، أي القرآن، هو الأكمل والأجدر بالعمل به. الكتب السابقة تحمل بشائر للقرآن، فإذا كانوا صادقين في إيمانهم بالتوراة والإنجيل، فعليهم قبول القرآن أيضاً. الإدعاء وحده لا يكفي، بل يجب اتباع ما جاء في هذه الكتب السماوية عملياً.

توضح الآية أن أكثر أهل الكتاب لا يأخذون العبرة من الآيات بل يزدادون في طغيانهم وكفرهم. في الختام، تخفف الآية من حزن الرسول (ص) حيال عناد الأكثرية منهم قائلة: (فلا تأس على القوم الكافرين).

خلاصة: الإيمان الحقيقي يتطلب العمل بتعاليم الكتب السماوية جميعها، وخاصة القرآن، وإلا فلن يكون للمؤمنين منزلة عند الله.