تەفسیری سورەتی Qaf — ئایەتی 45

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Qaf · ئایەتی 45

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ٤٥

پوختەی تەفسیر

تخاطب الآية الأخيرة من سورة ق النبي محمد (ص) لتخفف عنه وتواسيه حيال ما يواجهه من معاندة الكفار، فتقول: "نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار". فمسؤوليتك هي التبليغ والدعوة نحو الحق، وليس الإجبار. ثم تضيف: "فذكّر بالقرآن من يخاف وعيد". وقد جاء في تفسير القرطبي عن ابن عباس أن جماعة جاؤوا إلى النبي (ص) وطلبوا منه أن ينذرهم ويبشرهم، فنزلت هذه الآية لتؤكد أن القرآن يكفي للإنذار وإيقاظ المؤمنين. فكل صفحة منه تذكر بيوم القيامة وآياته المتنوعة تروي قصص السابقين وعواقبهم، وتصف أهل النار وأهل الجنة وما يحدث عند قيام الساعة في محكمة عدل الله، مما يعد أفضل موعظة ونصيحة للناس. مشهد تشقق الأرض وخروج الأرواح من القبور، واكتساء الأجساد بالحياة مجدداً، وتحركهم في حالة من الوحشة والاضطراب وهم يُساقون إلى محكمة الله، هو مشهد مثير للغاية. خاصة أن بعض القبور تحتوي على أجساد متعددة من الناس على مر العصور، بعضهم صالح وبعضهم طالح، مؤمن وكافر. كما يقول المعري: "ربّ قبر قد صار قبراً مراراً ضاحك من تزاحم الأضداد ودفين على بقايا دفين".

اللهم اجعلنا من الذين يخافون وعيدك ويتعظون بالقرآن. ارحمنا يوم يستوحش الناس ويضطربون وألق في نفوسنا السكينة والطمأنينة. إن أيام العمر مهما طالت فهي تمضي سريعاً، والخالد هو اليوم الآخر والدار الآخرة، فامنحنا حسن العاقبة والنجاة في الآخرة. آمين يا رب العالمين.

خلاصة: مسؤولية النبي (ص) هي التبليغ والتذكير بالقرآن، والآية تؤكد كفاية القرآن للإنذار وإيقاظ المؤمنين.