فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ٢٧
پوختەی تەفسیر
كان أهل الجنة يخافون أن يفاجئهم أعداؤهم ويسيطروا عليهم، لكن الله برحمته أنقذهم من عذاب السموم. لقد أنعم الله عليهم بنقلهم من سجن الدنيا ووحشتها إلى جنات النعيم ودار القرار. حين يتذكرون ماضيهم وما مروا به من آلام، يدركون أكثر نعم الله عليهم، وتصبح تلك النعم ألذ وأعظم في قلوبهم. يقول أهل الجنة: إنهم كانوا يدعون الله من قبل، وهو البر الرحيم. الآن يعرفون بره ورحمته بشكل أعمق، حيث شملهم برحمته العظيمة رغم ذنوبهم الكثيرة. في يوم القيامة، تتجلى صفات الله وأسماؤه أكثر من أي وقت مضى، حتى إن الجحيم تُظهر حكمته وعدله وقدرته. يتساءل أهل الجنة بعضهم عن بعض، ويتذكرون نجاتهم من الآلام والهموم، مما يزيد من شعورهم بالسرور. كانوا في الدنيا خائفين من الله ومهتمين بتربية أهلهم وحفظ أنفسهم من الأعداء، وكان هذا الخوف يدفعهم للتوجه إلى الله. التعبير "في أهلنا" يشير إلى أفراد الأسرة جميعًا، مما يزيد من شعور الإنسان بالأمان. "السموم" تعني الحرارة التي تدخل مسام البدن وتؤذيه، كما يُطلق على الرياح الحارة. كلمة "البر" تُستخدم لوصف من يعمل عملاً صالحًا وواسعًا، وهي مناسبة لوصف الله لأن لطفه وإحسانه يعم العوالم كلها. هذه الآيات تذكر أربعة عشر نوعًا من نعم أهل الجنة، منها المادي ومنها المعنوي، وهي جزء من نعم الجنة الكثيرة.
الخلاصة: هذه الآية تؤكد أن الله برحمته أنقذ المؤمنين من عذاب السموم في الدنيا وأدخلهم جنات النعيم، حيث تتجلى صفاته وأسماؤه أكثر.