وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ٤٨
پوختەی تەفسیر
في الآية 48 من سورة الطور، يُخاطب الله نبيه محمد (ص) داعيًا إياه للصبر على الاتهامات والمثبطات التي يواجهها قائلاً: "واصبر لحكم ربك". فمهما اتهموك بالشعر أو الكهانة أو الجنون، ومهما زعموا أن القرآن مفترى، عليك بالصبر والثبات. الله يرى كل شيء ويعلم بكل التفاصيل، ولن يتركك وحدك: "فإنك بأعيننا". هذا تعبير لطيف يعبر عن علم الله وحمايته الكاملة للنبي.
عندما يدرك الإنسان أن الله يراقبه ويحميه، يستمد طاقة وقوة أكبر، ويشعر بمسؤولية أوسع. القرآن يعقب على الأمر بالصبر بالدعوة للتسبيح والتقديس قائلاً: "وسبح بحمد ربك حين تقوم". سبّحه عند قيامك للعبادة في السحر، أو عند أداء الصلاة، أو عند القيام من أي مجلس. التسبيح والحمد يمنحان الإنسان صفاءً واطمئنانًا وقوة لمواجهة الأعداء.
في روايات متعددة، كان النبي (ص) يسبح الله ويحمده عند قيامه من مجلسه قائلاً: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك". وقد علمه جبرئيل هذه الكلمات ككفارة لما يحدث في المجالس.
الخلاصة: يدعو الله نبيه محمد (ص) للصبر والتسبيح، مؤكداً له حمايته ورعايته في كل الظروف.