هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ٥٦
پوختەی تەفسیر
تتحدث الآيات السابقة عن هلاك الأمم السابقة بسبب ظلمهم، وهنا تتوجه الآية إلى المشركين والكفار ومنكري دعوة النبي محمد (ص) وتقول: "هذا نذير من النذر الأولى". تعني بذلك أن النبي أو القرآن هو نذير كما كان هناك منذرون من قبله. فالرسالة التي جاء بها محمد وكتابه السماوي ليست فكرة جديدة لم يسبق لها مثيل، فقد أنذر الله أمماً سابقة برسائل مشابهة عبر القرون الماضية. وهذا يعني أنه لا يجب أن يكون الأمر مفاجئاً أو مثيراً للدهشة بالنسبة لهم.
كما أشار بعض المفسرين إلى أن "هذا نذير" يمكن أن يقصد به الإخبار الوارد في الآيات السابقة عن نهاية الأمم السابقة، لأن هذا الإخبار بحد ذاته يعد نذيراً أيضاً. ولكن التفسير الأول يبدو أكثر انسجاماً مع السياق.
الخلاصة: النبي محمد والقرآن هما استمرار للتنبيهات الإلهية السابقة للأمم، لذا يجب ألا يكون ذلك مفاجئاً للكفار والمشركين.