تەفسیری سورەتی Al-An'am — ئایەتی 28

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Al-An'am · ئایەتی 28

بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ٢٨

پوختەی تەفسیر

الآية تُبيّن أن تمنيات الكافرين بالعودة إلى الدنيا ليست إلا أكاذيب ناتجة عن رؤية الحقائق المخفية عنهم في الآخرة. فحين يرون نواياهم وأعمالهم السيئة مكشوفة، يستيقظون مؤقتاً ويتمنون العودة لتصحيح أخطائهم. لكن هذه اليقظة ليست ثابتة، ولو عادوا للدنيا لعادوا لنفس الأفعال المحرمة، مما يُثبت كذبهم.

في الدنيا، قد يخفي الإنسان الحقائق حتى عن نفسه لراحة مؤقتة، ولكنه يوم القيامة يُدرك الحقائق جلية. كُثُر من الناس يدركون أضرار أفعالهم، لكنهم يخدعون أنفسهم لمواصلة تلك الأفعال بلا تأنيب. بعض المفسرين ظنوا أن "بدا لهم" يعني ما أخفاه المشركون عن الناس، لكن الأصح هو أنهم أخفوا الحقائق حتى عن أنفسهم.

التمني يحمل في طياته أحياناً معانٍ خبرية تحتمل الصدق والكذب، كما في قول أحدهم: "أتمنى أن يعطيني الله مالاً لأساعدك"، فإذا كان الشخص بخيلاً، فإن التمني يكون كاذباً.

الآية تُشير إلى أن الناس عندما يرون نتائج أعمالهم يندمون مؤقتاً ويتمنون التغيير، لكن هذا الندم يزول بزوال المشهد. مثل عبدة الأصنام الذين يتذكرون الله في الشدائد وينسونه في الرخاء. هذه الحالة تخص بعض عبدة الأصنام وليس جميعهم، ولذلك يجب على رسول الله (ص) أن يستمر في نصحهم.

الخلاصة: تمنيات الكافرين بالعودة للدنيا لتصحيح أخطائهم كاذبة، لأنهم لو عادوا لأعادوا نفس الأفعال.