تەفسیری سورەتی Al-An'am — ئایەتی 51

کورتکراوەی تەفسیری ئەلئەمسەلی ئایەتوڵڵا شێخ ناسر مەکارم شیرازی

دەقی تەفسیرەکە بە زمانی عەرەبییە.

سورەتی Al-An'am · ئایەتی 51

وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ٥١

پوختەی تەفسیر

في نهاية الآية السابقة، أوضح الله عدم التساوي بين الأعمى والبصير. في هذه الآية، يأمر الله نبيه بأن ينذر أولئك الذين يخشون يوم القيامة (وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم)، أي هؤلاء الناس يمتلكون بصيرة تمكنهم من احتمال وجود حساب وجزاء، وبالتالي تنشأ لديهم القابلية للتلقي والقبول. ذكرنا سابقًا أن وجود قائد مؤهل وبرنامج تربوي شامل وحدهما لا يكفيان لهداية الناس، بل يجب أن يكون لديهم الاستعداد لتقبل الدعوة، تمامًا كما تحتاج أشعة الشمس إلى عين بصيرة لترى الطريق، وكما تحتاج البذرة السليمة إلى أرض صالحة لتنمو. الضمير في "به" يعود إلى القرآن، كما يتضح من السياق. و"يخافون" تعني يحتملون وجود الضرر، وهذا يدفع العقلاء لدراسة دعوة الأنبياء والاطلاع على الأدلة. هذا هو أحد شروط الهداية ويُعرف بـ"لزوم دفع الضرر المحتمل". ثم يقول الله إن هؤلاء الذين يمتلكون قلوبًا واعية يخافون ذلك اليوم الذي لا يوجد فيه ملجأ أو شفيع غير الله (ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع). نعم، أنذر هؤلاء الناس وادعهم إلى الله، فالأمل في هدايتهم موجود (لعلهم يتقون). نفي "الشفاعة" و"الولاية" عن غير الله لا يتناقض مع شفاعة وولاية أولياء الله، حيث أن الشفاعة والولاية لله وحده، وإذا كانت لغيره فهي بإذنه (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه).

الخلاصة: الله يأمر نبيه بأن ينذر الذين يخشون يوم القيامة ويحتملون وجود الحساب، لأن الأمل في هدايتهم موجود والله هو الوحيد الذي يملك الشفاعة والولاية.