إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ٩
پوختەی تەفسیر
توضح الآيات التالية طبيعة العلاقة مع المشركين. يقول الله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحبّ المقسطين. إنّما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولّوهم ومن يتولّهم فأولئك هم الظالمون".
يقسم القرآن المشركين إلى فئتين:
فئة عارضت المسلمين وأخرجتهم من ديارهم وأظهرت العداء، وهؤلاء يجب على المسلمين عدم إقامة علاقة ولاء معهم.
ومثالهم مشركو مكة وسادات قريش الذين حاربوا المسلمين.
الفئة الأخرى لا تضمر العداء ولم تخرج المسلمين من ديارهم، ويمكن إقامة علاقات برّ وعدل معهم، مثل طائفة خزاعة التي عقدت عهداً بالسلام مع المسلمين.
بعض المفسرين يقولون إن الآية منسوخة بآية أخرى من سورة التوبة، لكن هذا غير صحيح؛ لأن تلك الآية تتحدث عن المشركين الناقضين للعهد.
رواية أخرى تذكر أن أسماء بنت أبي بكر امتنعت عن قبول هدية من أمها المشركة فنزلت الآية لتأمرها بالقبول والإحسان إليها، مما يدل على أن الحكم لا يشمل جميع أهل مكة.
هذا المبدأ يمثل خطاً عاماً للعلاقات بين المسلمين وغيرهم في كل العصور. يجب على المسلمين الوقوف ضد أي مجموعة أو دولة تتخذ موقفاً عدائياً منهم، أما المحايدون فيمكن إقامة علاقات حسنة معهم دون السماح بتغلغلهم بين المسلمين.
الخلاصة: يجب التمييز في العلاقة بين من يعادي المسلمين ومن يكون محايدًا أو مسالمًا.