قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓاْ إِن زَعَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ أَوۡلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ٦
پوختەی تەفسیر
القرآن الكريم ينتقد بشدة تعالي بعض اليهود الذين يزعمون أنهم أولياء الله المفضلين دون غيرهم من الناس. فيقول لهم: "إن كنتم صادقين في هذا الادعاء، فتمنوا الموت". لأن المحب الحقيقي يتوق للقاء محبوبه، وهذا اللقاء المعنوي مع الله يتحقق يوم القيامة عندما تزول حجب الدنيا وتنقشع غبار الشهوات. في ذلك الوقت، يرى الإنسان جمال الله ويجلس في قربه، كما جاء في الآية: "في مقعد صدق عند مليك مقتدر". إذا كنتم خائفين من الموت، فهذا يدل على تعلقكم الشديد بالدنيا وعدم صدقكم في ادعاءكم. ويوضح القرآن هذا المعنى بشكل آخر في سورة البقرة، حيث يقول إنهم أحرص الناس على الحياة، حتى أكثر من المشركين، ويتمنون أن يعمروا ألف سنة، ولكن هذا العمر الطويل لن يخلصهم من العذاب. الله يرى ويعرف كل ما يعملون.
الخلاصة: خوفهم من الموت يدل على عدم صدقهم في ادعاء أنهم أولياء الله، وتعلقهم الشديد بالدنيا.